الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الثلاثونالرجوع إلى "الرسالة"

الى شباب العيد

Share

جددوا العزم فالزمان أهابا   وخذوا الحذر واستحثوا الوكابا

ألبسوا العيد روقة وجلالا   قد ظمأنا إليهما أحقابا

واملأوا مهرجانكم كبرياء   وطموحا وعزة وغلابا

وانشدوا المجد بكرة وأصيلا   وذكروا مصر جيئة وذهابا

وابعثوا فى  البلاد صوتا قويا   فستلقون صوتكم مستجابا

وأفيضوا من الحماس علينا   فسينصب فى  القلوب انصبابا

وانظموا العزم والوفاء كتابا   وانشروا فى  الجموع ذاك الكتابا

واتركوا الكيد والخصام لقوم   لا يرون الجهاد الا سبابا

أيها المنكر الحياة غلينا   أقصر اللوم هل رأيت الشبابا؟

انظر اليوم كيف قاموا بأمر   يملأ الشرق كله إعجابا!

رأوا النيل راسفا فى  قيود   صاغها الجور تستذل الرقابا

جنة الأرض أصبحت نهب قوم   أخذوا الشرق عنوة وانتهابا

يشرب الرنق أهلها فى  هوان   ويبيتون فى  حماها سغابا

يمرح الطامعون فى ها اختيالا   ويقاسي الأحرار فى ها اغترابا

فأبت نخوة الشباب عليهم   أن يناموا ومصر تلقى العذابا

فسعوا للكفاح سعيا حثيثا   أرأيت الشبول هبت غضابا؟

نضر الله وجه مصر بقوم   مسحوا عن جبين مصر الترابا

أجمعوا أمرهم وساروا جموعا   يتخطون بالثبات الصعابا

لهم المجد تالدا وطريفا   والمعالي وراثة واكتسابا

كل يوم لهم بمصر نداء   ولهم عزمة تذيب الصلابا

اسألوا مصر عنهمو يوم قاموا   لا يخافون بطشة أو عقابا

يرفعون اللواء صفا ويمشو   ن سهاما إلى الردى أسرابا

زمر تبدل النفوس وتحدو   ضاحكات لدى المنون طرابا!

كتبوا صفحة العزاء لمصر   بدم كان كالعباب انسيابا

يا شبول العرين فى  مصر هى ا   أبعدوا عن ربوع مصر الذئابا

لست أدعوكمو لكيد ولكن   أبتغي الرشد عندكم والصوابا

نافسوا الطامعين بالجد وامضوا   قد كفانا تصايحا واعتصابا

لا تقولوا ضيوفنا بعد هذا   أسمعتم عواءهم والسبابا؟

نحن أولى إذا أردتم ملاما   فاصرفوا اللوم عنهمو والعتابا

وأهيبوا بقومكم أن أفيقوا   إن للمحسنين منكم ثوابا

قد سئمنا ترددا ونكولا   وخنوعا وغفلة وارتيابا

سبل العيش مهدوها وسيروا   فى  حمى النيل جحفلا غلابا

أنتم اليوم للبلاد عتاد   وغدا سوف تدركون الطلابا

اشترك في نشرتنا البريدية