أنا بنت الشمس والفجر أبى شيع النجم وراقب مطلعى
كم سبقت الصبح فى طلعته
وسرقت السحر من غرته
وفى كم صاغ من بسمته
أيها السائل هذا نسبى مثل ذا فاطلب وإلا فدع
من جمان الطل عقدى انتظما
ولكم صفت بليلى الأنجما
وأخى البدر روى لى حلما
أين من رؤياى سحر الذهب ومعانى السحر والطهر معى ؟
لست أحصى من هوونى عددا
ثم لم أشرك بقيسى أحدا
لا ولا أرخصت حبي أبدا
بسمة منه قصارى طلبى وهواه العف أقصى مطمعى
أنا أغلى عنده من ناظريه
وهو ؟ ... هل أبخل بالروح عليه ؟
إن يشأ جدت بها بين يديه
طيف أحلامى ودنيا طربى وشذا روحى وريا أضلعى
أملى ... هل دونه من أمل ؟
وغدا ليس سواء موئلى
أى شىء قربه لم يك لي ؟
كلما غازلنى من كتب لاح لى العهد الذى لم يقطع
حبه لحنى أيام الحصاد
وهيامى كل يوم فى ازدياد
لا أسميه ولكن فى الفؤاد
شخصه منذ زمان اللعب ينبت الحب بهذا الموضع
إن جفانى فى منامى طيفه
أو رنا يوما لغيرى طرفه
أو تجنى فتوالى خلفه
شاع فى جسمى برح اللهب وجفا جنبي فيه مضجى
يا ابنة الريف هواى افتضحا
فيك كم سفهت غرا نصحا
ما انجلى رأيى إلا رجحا
ليتني قيسك هذا أربى لست بالعابث أو بالمدعى !
تنبت الزهرة فوق الجبل
مثلما تنبت عند الجدول
إن تغز هدى بماء سلسل
حسب هاتيك دموع السحب ومن الصبح ندمى الأدمع
زهرة أنت تروع الناظيرين
فوق خديك وفى هذا الجبين
لمحة الورد وطيف الياسمين
ووميض كوميض الشهب ملء عينيك سنى الموقع
إملكى . . . س يمتلك هذا الجمال
حاز ما لن يشترى يوما بمال
الجلال الحق فى هذا الجلال
لا تقولى قد تدلى حسبى لن يضير الشمس قرب المطلع
إيه بنت الشمس أخت القمر
يا خيالى فى ليالى السمر
ونصيبى من غناء الوتر
بددى بالسحر وهم الحقب وابزغى كالشمس وارقى واسطعى
أسفرى كالصبح نورا وابتساما
واخطرى كالغصن ميسا وقواما
واملأى دنياك سحرا وهياما
أبلغى بالحسن أعلى الرتب فذبول الحسن فى أن تقنعى
أن فى غير الحمى هذا القوام ؟
أعلى حبك ذو لب يلام !
بعض صنع النيل هذا الانسجام
أين من لحظك بنت العنب كدت من سحرى به ألا أمى !
كم سقانى الخمر فى لفتته
فمضى قلبى فى سكرته
ويحه ... كم همت فى فتنته
كم روى لى من حديث عجب ثم نادى مهجتى : لا تهجعى !
صدرك الناهد يسبى الأعينا
أبلغ الفتنة والسحر هنا
لم تزل للسحر مصر الموطنا
منذ ( نفريتيت ) لم يغترب عن ثرى الوادى البهيج الممرع
أخت بطليموس سحر القيصرين
لم ترث فتنتها عن أبوين
حسنها للنيل دين أى دين
لسوى واديه لم ينتسب فات من يونان ما لم يرجع
يا ابنة النيل نمير النيل غالى
إملأي الجرة من هذا الزلال
حدثي الضفة عن خطو الغزال
آه كم طفت بها من كثب أطفئ الشوق بقلب مولع
نظرات بدأت فى خافقى
أبدا لم أعص فيها خالقى
ملؤها كل شعور صادق
صلوات لم تحط بالريب فى جناني للعلى المبدع
اكشفى عن هذه الساق الثيابا
ملكت لبى ظهورا واحتجابا
كيف يسهو من يرى هذا الإهابا ؟
وميح خلخالك كم يصنع بى لك ما شئت فما شئت اصنعى
اجتلى وجهك فى هذا النمير
فهو مرآة محياك النضير
واضحكى فى الماء للوجه الغرير
كم نفى الكرية عن مكتئب بسناه العبقرى الأروع
أبهجتنى صبغة الله به
إن زكا الورد فهل من مشبه
للجنى المشتهى من رطبه ؟
اخلعى كل طلاء كذب لك من غاليه ما لن تخلعى

