الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 114الرجوع إلى "الثقافة"

جولة فى المعرض السابع للتصوير الشمسى

Share

أقامت جمعية محبي الفنون الجميلة المعرض السابع للتصوير الشمسى بدار المتحف التاريخي المصري ، وقد جاء هذا المعرض كدليل جديد - بكثرة معروضاته ووفرة زواره - على نمو الروح الفنية وتقدمها ، ويكفي برهانا على ذلك ان إدارة المعرض قد اضطرت إلى مده أسبوعا آخر بعد انتهاء الأجل المحدد .

وتحب قبل أن نبدأ الحديث عن محتويات العرض أن نشير إلى توفيق لجنة تنظيمه في عملها توفيقا تحمد عليه ، لولا بضع ملاحظات ، كالخلط بين المحترفين والهواة ، وكبعثرة معروضات التصوير الصحافي (الريبوركاج) ، وكان الأجدر تعيين مكان خاص لها ، كما كان نلاحظ مع الاغتباط مساهمة سلاح الطيران البريطاني في عرض طائفة من الصور المأخوذة والمعدة بمعرفته ؛ وكم كنا نحب لوساهم سلاح الطيران المصري الملكي بنصيب في هذا المعرض ، لاسيما ونحن نعلم أن لديه مجموعة رائعة من الصور تكونت خلال تدريبه المتواصل....

يبلغ عدد العارضين في هذا المعرض أربعة وثمانين عارضا بين هاو ومحترف ، وقد اشترك فيه من الهواة المصريين المعروفين الدكتور عمر خيرت ويحي بك عارف والدكتور أحمد موسي ، ومن بين صور الدكتور خيرت الثماني يبدو اثر الضباب الذي يظهر حتى في صوره المصرية البحتة ، ففي الصورة التي أسماها "خجول من الشمس" وهي لسيدة ذات مقام سام بإحدي السفارات ، لم يجذبه إلى هذا الوضع إلا الظل البديع المنتشر على صفحة وجه الحسناء من يدها التى يحجب بها الضوء وتنشر الضباب ، وقد نالت مجموعته المدالية الذهبية . ايدو الحرص في صور الأستاذ يحيى عارف بك ،

ذلك الحرص في الأخذ بنظريات الضوء الذي يطالعنا في كل صوره ؛ حتى صورة فلاحة الشيخ المتفائل الذي

تعلن عن تفاؤله تلك الابتسامة المضيئة الحذرة وأمام صور الدكتور موسي يخطر للمرء جهد الفنان في البحث عن مواضيعه . مثلا صورته "مولد الليل"

تكشف عن ناحية من الطبيعة رائعة ، ويلحظ القارئ الخط الأبيض الذي يحدد السحب ، وانبثاق الضوء حول الغيوم ، كما تلمح في صورته "نحو الشمس" ، مظاهر البساطة

في التعبير عن شمس الشتاء في مصر .

ويقول الفن الحديث ، أو من ينادون بأن التصوير فن ، إن لكل كائن وضعا صحيحا يكشف عن طبيعته ونفسيته ، من هذا القبيل صورة " شاعر القطرين " للأستاذ سليم يوسف (محترف). والذي لم يكن قد رأي الشاعر خليل مطران يحكم أول وهلة أن هذه صورة شاعر ولهذا الفنان غير صورة شاعر القطرين دراسات اخري في الشخصيات ؛ منها "راهبة", وقد استطاع بالضوء المناسب أن يكسو الراهبة جوا دينيا يحيط بها في غير عناء ، كما تبدو دراسته في "الجمال المصري" لصبية في الثانية عشرة موفقة في إبراز الحيوية .

ومن المحترفين العارضين الأستاذ رياض شحاته . وصورته الرائعة لصاحبى الجلالة الملكين في الفجر امام خيمة الصيد موفقة إلي أبعد حد . كذلك الأستاذ شرين شحاته وخصوصا دراسته عن "جمال شرقي" التي يطالع المتأمل فيها سمات الشرق وأهمها النور الشائع الذي لم يغفل حتى الشعر فتخلله في بريق خلاب . وقد نال هذا

الفنان الشاب المدالية الذهبية للمعرض علي مجموعة صوره الثلاث . ومن معروضات الفنانين "ألبان" و "بيلا "

و "أبكار " (من المحترفين) تبدو ظاهرة الاستعداد الفني الكامل ، فتمتزج مهارة المصور بدقة العدسات ومعدات التصوير ، ومن الانصاف ان نقرر ان هذه الجولة ليست

إحصاء لخير ما في المعرض ، وإنما هي لبعض ما فيه من آيات رائعات ؛ فهناك غير من ذكرنا كثير من الهواة البارعين امثال حسن بك افلاطون والآنسة ابتسام ممتاز وعلي ابو هيف ومشاكور مارسيل (جائزة فؤاد أباظة باشا)

ويوسف ابراهيم يوسف ، وغيره هؤلاء وهناك من المحترفين حور شيد وعلي مراد الخ . ولكل واحد من هؤلاء ميزته واتجاهه وإن اجتمعوا عند غاية واحدة هي إخضاع العدسة وترويضها لكى تكون كريشة الرسام في الإفصاح .

اشترك في نشرتنا البريدية