الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الحادى والعشرونالرجوع إلى "الرسالة"

طاقة الزهر ، طرفة أخرى في الوصف

Share

أهدت إلى النفس ريا نشرها العبق      والطيب في الزهر يوحي طيب الخلق  رقت رسائلها للكون فاتخذت      من النسيم بريدا شاع في الأفق  وما رأيت بريدا خف محمله      مثل النسيم حكى المعنى بلا ورق  أنباؤه كحديث الحب عاطرة

أو ذكريات شباب ناعم أنق  ظلت تنسقها كف منعمة      تكاد تحسبها من ذلك النسق  تداعب الزهر في رفق أناملها      كالنوم داعب جفن الساهر الأرق  كلاهما بالهوى يرنو لصاحبه      فاعجب لمختلف بالحب متفق  تحنو عليه فتنسيه منابته      في الروض يندى بمنهل الحيا الغدق  كلاهما زهر في كف صاحبه      فانعم بزهرين ملثوم ومنتسق  هذا يعيد بريا نفحه رمقا      وذاك بالوجد لا يبقي على رمق  هذا على الصدر يسبى العين منظره      وذاك في القلب يذكى لاعج الحرق  كم صور الزهر من معنى يجيش به      قلب الشجى ويعيى فطنة اللبق  وكم له في الهوى نعمى تقلدها      صرعى الغرام مكان الطوق في العنق  وكم يحمله العشاق لوعتهم      صونا لمكنونها عن طائش نزق  كم حملوه إلى أحبابهم قبلا      يا طيب مصطبح منها ومغتبق  واستودعوه حديثا من صبابتهم      فصان سر الهوى عن سمع مسترق  وكم روى دمعة عن عين والهة      وكم حوى زفرة عن قلب محترق  وكم على صفحات الزهر من كتب      في الشوق يعيا بها ذو المنطق الذلق  كم زهرة وصلت في الحب منقطعا      وجددت في حبال الود من خلق  وللأزاهير لطف في سفارتها      كم ألَّفَتْ في هواها كل مفترق

اشترك في نشرتنا البريدية