الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الخامسالرجوع إلى "الرسالة"

طرائف من شعر الشباب، مناجاة غدير

Share

شاق نفسي الجلوس فوق حرير من نسيج الربيع ينطق حسنا كنت قبل الشروق عند غدير يملأ النفس من أغانيه لحنا

كل ما فى الوجود حلو جميل  يبعث البشر فى الفؤاد نديا ونسيم الصبح عذب بليل     باعث فى الربوع نشرا ذكيا

ساد حولى السكون لولا غدير عبقرى الخيال سامى البيان ثائر هادئ معنى صبور        رائق الحس مستفيض المعانى

زاده الصبح والسكون رواء وكساه الربيع ظلا ظليلا وحباه الشباب منه مضاء  فترى الماء دافقا سلسبيلا

يا غدير الصباح هيجت قلبى  أنت للنفس رحمة وعذاب لست أدرى وقد تملكت لبى أترنمت أم عراك انتحاب؟

يا غدير الصباح لحنك عذب  باعث فى الفؤاد شتى المعانى يا غدير الصباح هل أنت صب تعرف البعد فى الهوى والتدانى؟

أى معنى أردت أن فؤادى   حركته لما تقول شجون ويح نفسى لقد ملكت ودادى  فعرفت الخشوع كيف يكون

هيه يا أيها الغدير فأنى         إن ترنمت أو بكيت سميع يا غدير الصباح افصح وزدنى  ان قلبى بما تقول ولوع

ان ترنمت يا غدير فحسبى  من دواعى السرور ذاك الغناء واذا ما بكيت حركت قلبى  فبقلبى لكل باك رثاء

لست يا أيها الغدير بشاك  كيف تشكو ولست تعرف ظلما! لست يا أيها الغدير بباك   كيف تبك؟ أأنت تعرف هما؟

لم تجرب شماتة من عدو أو تحمل إساءة من صديق أو تقاس البعاد بعد دنو  أو تعان الظنون بعد وثوق

لم تسهد بجفوة من حبيب   أو تعذب بغيرة وارتياب أو تفاجأ بفتنة من رقيب   أو تروع بنبوة من صحاب

لم تصادف تفاخرا من دعى   أو تبادر بغلظة من جليس أو تشاهد تطاولا من غبى   أو تجرع اهانة من خسيس

لم تخف يا غدير قط عذابا   أو تذق يا غدير للحزن طعما أو تقابل لدى الحياة صعابا   كيف هذا ولست تعرف وهما؟

أنت يا أيها الغدير طروب   ناعم البال لست تزهب رزءا مطمئن إلى الحياة لعوب   لست تدرى عن المنية شيئا

يا غدير الصباح زدنى غناء   واملا القلب من غنائك وحيا كل لحن سواك عاد هباء   يا غديرا لقد وعيتك وعيا

اشترك في نشرتنا البريدية