شاق نفسي الجلوس فوق حرير من نسيج الربيع ينطق حسنا كنت قبل الشروق عند غدير يملأ النفس من أغانيه لحنا
كل ما فى الوجود حلو جميل يبعث البشر فى الفؤاد نديا ونسيم الصبح عذب بليل باعث فى الربوع نشرا ذكيا
ساد حولى السكون لولا غدير عبقرى الخيال سامى البيان ثائر هادئ معنى صبور رائق الحس مستفيض المعانى
زاده الصبح والسكون رواء وكساه الربيع ظلا ظليلا وحباه الشباب منه مضاء فترى الماء دافقا سلسبيلا
يا غدير الصباح هيجت قلبى أنت للنفس رحمة وعذاب لست أدرى وقد تملكت لبى أترنمت أم عراك انتحاب؟
يا غدير الصباح لحنك عذب باعث فى الفؤاد شتى المعانى يا غدير الصباح هل أنت صب تعرف البعد فى الهوى والتدانى؟
أى معنى أردت أن فؤادى حركته لما تقول شجون ويح نفسى لقد ملكت ودادى فعرفت الخشوع كيف يكون
هيه يا أيها الغدير فأنى إن ترنمت أو بكيت سميع يا غدير الصباح افصح وزدنى ان قلبى بما تقول ولوع
ان ترنمت يا غدير فحسبى من دواعى السرور ذاك الغناء واذا ما بكيت حركت قلبى فبقلبى لكل باك رثاء
لست يا أيها الغدير بشاك كيف تشكو ولست تعرف ظلما! لست يا أيها الغدير بباك كيف تبك؟ أأنت تعرف هما؟
لم تجرب شماتة من عدو أو تحمل إساءة من صديق أو تقاس البعاد بعد دنو أو تعان الظنون بعد وثوق
لم تسهد بجفوة من حبيب أو تعذب بغيرة وارتياب أو تفاجأ بفتنة من رقيب أو تروع بنبوة من صحاب
لم تصادف تفاخرا من دعى أو تبادر بغلظة من جليس أو تشاهد تطاولا من غبى أو تجرع اهانة من خسيس
لم تخف يا غدير قط عذابا أو تذق يا غدير للحزن طعما أو تقابل لدى الحياة صعابا كيف هذا ولست تعرف وهما؟
أنت يا أيها الغدير طروب ناعم البال لست تزهب رزءا مطمئن إلى الحياة لعوب لست تدرى عن المنية شيئا
يا غدير الصباح زدنى غناء واملا القلب من غنائك وحيا كل لحن سواك عاد هباء يا غديرا لقد وعيتك وعيا
