يا حبيبي أنا في الثغر غريب قست الأيام لو تدرى عليه
قلبه من حرقة الوجد يذوب وتوارت بسمة في شفتيه
ذاهل تلقاه كالطير الجريح ماتت الأنغام في أوكاره
ذابل كالعود يغدو ويروح عطلته الريح من أزهاره
أين ما لاقيت من صفو الليال؟
في ربيع العمر والدنيا ابتسام
والأماني الزهر في دل حيالي
ضاحكات راقصات للغرام
وأنا في دوحة الحب أغنى أسرق الألحان من سحر العيون
بين صفو ونعيم وتمنى آه. قد طال إلى الماضي حنيني
يا حبيبي ها هنا فوق الرمال مسرح للغيد يسبى الناظرين
فوقه يرتع أرباب الجمال في ظلال الصفو في رفق ولين
بيد أني لم أجد فيه لعيني
في معاني الحسن من معنى حبيب
طالما أنت غريب الدار عنى
فأنا الظامئ في قفر جديب
أتغنى بك إذا أنت نشيد تتمشى في دمي أنغامه
وأمني النفس بالماضي يعود أترى تهفو لنا أيامه؟
(الإسكندرية)

