الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الثالثالرجوع إلى "الرسالة"

لقاء !!, لقاء !!

Share

طال انتظارك فى الظلام ولم تزل    عيناى ترقب كل طيف عابر  ويطير سمعى صوب كل مرنة        فى الأفق تخفق عن جناحى طائر  وترف روحى فوق أنفاس الربا      فلعلها نفس الحبيب الزائر!  ويخف سمعى إثر كل شعاعة         فى الليل تومض عن شهاب غائر  فلعل من لمحات ثغرك بارق          ولعلها وضح الجبين الناضر!  ليل من الأوهام طال سهاده        بين الجوى المضنى وهجس الخاطر  حتى إذا هتفت بمقدمك المنى       وأصخت أسترعى انتباهة حائر  وسرى النسيم من الخمائل والربا    نشوان يعبق من شذاك العاطر  وترنم الوادى بسلسل مائه          وتلت حمائمه نشيد الصافر  وأطلت الأزهار من ورقاتها          حيرى  تعجب للربيع الباكر  وجرى شعاع البدر حولك راقصا   طربا على المرج النضير الزاهر  وتجلت الدنيا كأبهج ما رأت         عين وصورها خيال الشاعر  ومضت تكذبنى الظنون فأنثنى      متسمعا دقات قلبى الثائر  وإذا بنا فى الروض تملأ خاطرى     سحرا وأملا من جمالك ناظرى!  متعانقين على الزهور ونحن فى       شك من الرؤيا وحلم ساحر  غبنا عن الدنيا وغابت خلفها      صور لماض لا يغيب وحاضر

(البقية على صفحة 22)

(بقية المنشور على صفحة ٢٠) حتى إذا حان الرحيل هتفت بى   فوقفت واستبقت خطاك نواظرى  وصرخت بالليل المودع باكيا      والدمع يشفع لى وأنت مغادرى  يا ليتنا لم نصح منه وليتنا          ما أعجلته رحى الزمان الدائر!

ولقد أتت بعد الليالى وانقضت    وكأننا فى الدهر لم نتزاور  بدلت من عطف لديك ورقة      بحنين مهجور وقسوة هاجر  وكأننى ما كنت إلفك فى الصبا    يوما ولم تك فى الحياة مناصرى  ونسيت أنت، وما نسيت وأننى   لأعيش بالذكرى، لعلك ذاكرى!

اشترك في نشرتنا البريدية