الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 690الرجوع إلى "الثقافة"

مع الفكر الأوربى المعاصر

Share

١ - عالم من علماء اللغات

للكاتب " بريان فتزجيرالد " Brian Fitzgerald

هو جورج بورو George Borrow ( ١٨٠٣ - ١٨٨١ ) وقد كان كاتبا من الكتاب المفتشين ، وعالنا من علماء اللغات ، تلقى علومه - أكثر ما تلقى - فى جامعة إدنبره . وكان يجيد سبع لغات فوق إجادته للغة النور . وقد ألف قاموسا فى مفردات تلك اللغة .

قال الكاتب : يمكن أن يقال عن " بورو " إن القالب الذي صب فيه قد كسر بعد الفراغ من خلقه . وقد وصفه بمثل هذا القول ناقد وشاعر هو " ثيودور دنتن " (المتوفى عام ١٩١٤ ) وقد كان يرى فيه كائنا نادر الوجود .

والحق أن " بورو " لم يكن رجلا يتم التعارف بينه وبين الناس فى سهولة ويسر . وأنت إذا قرأت ما كتبه عنه أولئك الذين عرفوه معرفة شخصية في مختلف مراحل حياته الطويلة أيقنت أنه كان شخصية قد أحاط بها الشذوذ من جميع أقطارها . ورأيت فيه إنسانا في طبعه حدة وجماح ، وقد غلب عليه حب التسلط والسيطرة .

وحتى " إدوارد فنزجيرالد " ( مترجم رباعيات الحيام ) الذى كان كذلك قد اشتهر بغرابة الخلق ، كان يرى فيه رجلا ركبت طبائعه تركيبا قد خالف القياس ، وجانب المألوف والعرف ، وإن كان "فنزجيرالد " يكاد يكون الصديق الوحيد من أصدقاء "بورو"الذى يستطيع أن يفاخر بأن العراك لم يدر يوما ما بينه وبين "يورو ".

والفضل في ذلك لا يرجع إلى إفراط "فنزجيرالد" فى الرقة والظرف ، وإلى إغراقه في البلادة والكسل فحسب . بل يرجع أكثر من ذلك إلى أنهما قلما كانا يلتقيان . . .

و " جورج بورو " لم يكن رجلا من الميسور أن يكتب عنه الكاتبون ، إذ كانت حياته تختلف الاختلاف كله عن

الحياة التي يحياها كثير من الناس فى أيامه الماضية بل فى أيامنا الحاضرة .

وقد كان " بورو " لا يري غضاضة في أن يفشى أندية قل أن تجد بين الرجال المهذبين من يعرف شيئا منها . ولذلك فقد كان عالمه وعالم من ترجموا له جد مختلفين . ومن أجل ذلك قنع كثير من أولئك المترجمين بأن يدونوا أهم وقائع حياته دون شرح أو تعليق . واكتفى واحد أو اثنان منهم بأن علقوا على كتبه بعض التعليق ، وقد تركوا الرجل وذكراه ينعمان براحة العزلة .

ثم جاء  " هربرت جنكنز " وهو خير مترجم له فحاول أن يفصل بين الحق والباطل في تاريخ الرجل ففشل فشلا عظيما . ذلك لأنه كغيره من الترجمين لم يكن يلم بنوع الحياة التي كان يحياها " بورو " .

وقد كتب عنه وعن كتبه في أيامنا هذه كتابان نظر فيهما مؤلفاهما إلى المترجم له بعين طبيب الأمراض العقلية . وقال أحدهما عنه إنه كان عنينا . وانفق الاثنان على القول بأنه كان كذابا من غلاة الكذابين .

أما سائر من ترجموا له فقد أحصوا كل صغيرة وكبيرة من أخطائه . وخاصة فيما يتعلق ببراعته فى اللغات ، وذلك لجهل أولئك المترجمين - وهم في جهلهم حذرون - بطبيعة الأقوام الذين كان يخالطهم ويرفع الكلفة بينه وبينهم . وكذلك لجهلهم بأسلوب عيش أولئك الأقوام وطريقة نظرهم إلى الحياة .

أما " بورو " فكان يظن بنفسه أنه فقيه من فقهاء اللغات ، وهو لون من الغرور يثير الابتسام . والحق أنه كان فقيها من غير المجيدين ، وإن كان مما لاشك فيه أنه كان يجيد التحدث باللغات .

وقام واحد من أولئك المترجمين فألقى بعض الشك على معرفة " بورو " بلغة النور ، وكأنه بهذا الشك قد وجه

إلى " بورو " ضربة قاصمة ، مازالت آثارها عالقة بذكراه حتى اليوم .

ووجه الغرابة فيما أسلفنا أن أحدا من الذين ترجموا له لم يكن يستطيع التحدث بلغة النور . ولم يكن واحد منهم قد سار يوما ما فى ركاب أولئك القوم ورحل رحلاتهم . ولم يكن واحد منهم قد قص اثار" بورو " في أسبانيا أو روسيا . ولم يحاول أحد منهم سد الفجوة البعيدة الغور التى كانت تقوم بين دنيا" بورو" وبين دنيا الناس .

والرأى عندى أن خير من يصلح للترجمة لهذا الرجل هو من تدفعه الرغبة فى الإجادة إلى أن يعيد جوب الأقطار التى جابها صاحبه ، وأن يلقى أشياء أولئك الناس الذين كان بلقاهم وأن يرى - ما أمكنه الرؤية - كل المشاهد التي رأى .

ويبدو أنه من غير المحتمل أن يستطيع إنسان - كائنا ما كان - أن يفعل اليوم ما كان يفعله "بورو " فى زمانه ، وكيف يستطاع وصف حياة كالحياة التى عاشها " بورو " فى دنيانا هذه التى كلحت وجهها ، وزوت ما بين عينيها ، وغشيتها غاشية من الهم والغم .

٢ - قسوة الناس على الناس

للكاتب وبستر إيفانس Man’s Inhumanity to Man        By Webster Evans

قال الكاتب : فى عام ١٩٤٦ وفي صحبة ضابط من ضباط الطيران النرويجيين كنت أجتاز شارعا من شوارع مدينة " أوسلو" عاصمة النرويج ، فشاهدت فتى مبتور الساقين يدفع نفسه إلى الأمام دفعا ، وهو راكب عربة تشبه الدراجة . فلما رآه صاحبى قال : لقد فعل به الآلمان ما ترى ، وقد كان هذا الفتى من قبل من أمهر المتزحلقين على الثلج .

وبعد أسبوع أو أسبوعين شاهدت في " برلين " طبيبة ألمانية شابة كانت لا تستطيع حراكا إلا مستندة على عكازتين . وقال واحد من زملائي الأطباء : - لقد نزلت بها المصيبة علي أيدى الروس . ولقد تذكرت هذين الحادثين اليوم وأنا اقرأ كتبا

أربعة تدور موضوعاتها حول قسوة الناس على الناس . أما مؤلفا كتابين من تلك الكتب فقد ذاقا العذاب ألوانا على أيدى الألمان . وأما مؤلفا الكتابين الآخرين فقد لقيا الهول والويل على أيدى الروس .

وثلاثة من أولئك الكتاب قد عاشوا ليذيعوا في الناس ما كتبوا ، أما الرابع وهو" بيتر موين النرويجى " فقد مات غرقا وهو فى طريقه من النرويج إلى ألمانيا .

وقد كان هذا الرجل مواطنا شجاعا من أهل النرويج ، ولما احتل الألمان بلاده لجأ إلى الكفاح السرى . فلما وقع فى عام ١٩٤٤ أسيرا في أيدى الألمان خان إخوانه المجاهدين وغدر بهم مدفوعا بما لاقى من عذاب ونكال ، وبدأ يكتب " يومياته " على أوراق دورة المياه ، وكان يخبؤها في داخل غطاء المروحة ، وقد عثر عليها من عثر بعد الحرب .

وهذه " اليوميات " تفيض سطورها أسى و حزنا ، وهو فيها يبدى ما لقيه من عذاب الضمير جزاء على خيانته لأصدقائه وإخوانه ، وما كان يؤرقه من شوق إلى زوجته ومن تقليبه الرأي فيما عسى أن يريحه من عذاب النفس ، وقد كان دائما يذكر قول"هملت" : وهكذا يخلق الضمير منا جميعا خوارين جبناء " . وقد جاء فى إحدي يومياته .

أريد أن أكون رجلا مقداما ، ولكنى لست بالرجل المقدام ، ولقد كان واجبا على أن أبيح دمى لأولئك الوحوش من رجال الجستابو دون أن أبوح بأسرار إخوانى وأصحابى ، ولكنى لم أستطع الكتمان ، ولقد تناهبنى الخوف والألم ، وإنى ليتولانى الخزى مما ارتكبت من إثم الخيانة والغدر ، ولهذا لست أريد أن أرى أحدا من بنى قومى بعد الحرب ، وكثيرا ما طاف بخاطري أن أليق شىء بى هو أن توقع على عقوبة الإعدام . . .

ويبدو أن من حسن طالع هذا الرجل أنه قد مات . وهو يخفف من ثقل ما كان يلقى بقوله : " كيف كان يستطيع الثبات من كان يقف طوال الليل فى كهوف يملئها الثلج ، وعرق الخوف يفيض من جنباته ، وظهره قد قطعته السياط ، وجسمه قد داسته نعال الحراس الأشداء الغلاظ " .

أما كتاب فرانسوا أمبريير فهو يثير لونا آخر من الإشفاق ؛ وهو الإشفاق على أمة أذلت الهزيمة كبرياءها ، وهو جندى فرنسى وقع في أسر الألمان مع آلاف آخرين من إخوانه فى عام ١٩٤٠ وقضى فى الأسر خمس سنين . وإذا قيسوا إلى الروسيين فإن الفرنسيين لم يلاقوا شيئا من العذاب على يد الألمان . فلقد رأي هذا الكاتب فوجا من الأسرى الروس يبلغون مدينة" لمبرج " بعد رحلة شاقة دامت شهرين قضوها مشيا على الأقدام ، وهو يصفهم بقوله :-

التف كل أسير من الأسرى في خرق وأسمال ، وكانوا يجرون أرجلهم جرا ، وإذا رأيتهم حسبتهم نواما يمشون ، وهم - من فرط العذاب - لا يكادون يحسون شيئا مما يدور حولهم . فليست توقظهم الصفعات ، وهم يتلقونها على أقفيتهم غير مبالين ، ولا الضرب بالنعال يدفعهم فى ظهورهم دفعا ، وليس يخيفهم نباح الكلاب الضارية .

وهاك ما يقصه واحد من الأسرى البولنديين كان قد وقع فى أيدي الروس ، وكانت تهمته أنه حاول اجتياز الحدود التى تفصل بين البلاد السوفيتية وبين" لتوانيا " وذلك ليحارب ضد الاتحاد السوفيتي . ثم قيل له : ألا تستطيع أن تبدل قولك " لمحاربة ألمانيا" بقولك " لمحاربة الاتحاد السوفيتى " قال فلما تولانى الذهول لما يراد بى أيقظتنى من ذهولى صفعة قاسية ، وقد تولى قاض من القضاة مهمة الترويح عني وأنا أكتب اسمي تحت اعترافى بأنى مجرم ، وهو الاعتراف الذى كتبت صيغته فوق لوحة وضعت أمامى وكان ينقصها الإمضاء . . .

وقد كان جزائى السجن خمس سنين ، وبعثوا بى إلى معسكر الاعتقال بمدينة " أركانجل " الواقعة على البحر الأبيض ، وفى ذلك السكان السحيق من مجاهل الأرض لقيت آلافا من الرجال .

وهاك ما يقصه "فلاديمير بتروف " بعد إطلاق سراحه في سنة ١٩٤٢ ، وذلك بعد أن قضى سبع سنين نزيل سجن من سجون سيبيرا ، وقد كان قبل أن يسجن طالبا من طلاب الهندسة في مدينة " لينجراد " يوم اتهم بمناوأته لحكومة الثورة . وقد كانت إجراءات التحقيق معه

إجراءات مخجلة مخزية . فكان المحققون يحاولون إثبات التهمة بكل وسيلة كأن يقولوا إن الخطابات التى ضبطت وكانت مرسلة منه إلى أمريكا وكان موضوعها يدور حول جمع طوابع البريد . إنما كانت تطوى في ثناياها أفكارا تدعو إلي الجريمة وتحض عليها.

وبعد فإذا فرغ المرء من قراءة هذه الفقرات أصبح قاسى القلب لا تعرف الرحمة إليه سبيلا .

وليس الأمر عندى أمر ألمانى أسيئت معاملته أو روسى قد لقى الأمرين على يد ألمانى ، ولكن الأمر أخطر من ذلك وأشد هولا ، إذ هو أمر قسوة الناس على الناس ، وهم فى الأصل إخوان : أبوهم آدم والأم حواء .

٣ - الكتاب في مباذلهم  Writers in Slippers

يقول " وليم هازلت" : إن الكتابة فى أسلوب سهل إنما هى مطلب جد عسير ، وأمر يتطلب بذل أقصى الجهد ، ومن مستلزمات ذلك الأسلوب الصفاء والوضوح .

وآية ذلك الأسلوب أن يكتب الكاتب وكأنه يتحدث حديثا عاديا روعى فيه حسن انتقاء الكلمات ، وإن شئت فقل إن آيته أن يكتب الكاتب وكأنه يحاضر جمهورا من المستمعين مراعيا فى تخير جمله وألفاظه أن تكون قوية واضحة ، وأن يتجنب التعالم والتزويق الخطابى :

طبيب بداء فنون الكلام       فلم يعى يوما ولم يهذر

فإن هو أطنب فى خطبة      قضى للمطيل على المنزر

وإن هو أوجز فى خطبة     قضى للمقل على المكثر

أما كتابة المقالات كما نعرفها اليوم كلون من ألوان الأدب فقد بدأها فى القرن السادس عشر الكاتب الفرنسى " مونتاين " ، ( نسبة إلى قصر " مونتاين " الذى ولد فيه - وهو قصر أبيه - أما اسمه الأصلي فهو " ميشيل ايكيم " ) .

والقارىء لمقالات "مونتاين " اليوم ، وأعنى بذلك مقالاته العادية ، يلقي بين سطورها ذلك الكاتب الجرئ . والمفكر الأصيل . وقد قيل فيه - بحق - إنه كان يبدى في مقالاته ضروبا من الألفة والمودة ، لا ليجتذب إليه القراء

بل ليكسب لنفسه الحق فى أن يقول ما يشاء ويرضى ؛ ذلك أنه في أيام " مونتاين " كان حق الكاتب فى أن يقول ما يشاء ويرضى مسألة فيها نظر ، وكان الكاتب إذا أبدى آراءه وكأنه يتحدث إلى خلصائه - وهو جالس في مباذله بجوار المدفأة - أصبح عرضة للعقاب بتهمة الحريق العقلى العمد " .

وكان مونتاين يقول : " إني أتحدث إلى الأوراق التى أ كتب فيها وكأني أتحدث إلى أول صديق ألقاه " .

وكان ما يتحدث به " مونتاين " إلى أوراقه يربو وينمو كلما ازدادت معرفة الكاتب بنفسه مدى واتساعا ، وأدت معرفة الكاتب بنفسه إلى أن الآراء التى صدرت عنه لم يتصل لونها إلى يومنا هذا .

وقد بدأ مونتاين بدراسة أصحاب الآراء من المفكرين القدماء ، وكان يكثر من الاقتباس منهم ، ولما أطال التأمل والنظر فيما قالوه عن العقل الإنسانى وعن واجبات ذلك العقل وحدود معرفته استخلص لنفسه رأيا صائبا شديدا . ضمنه قوله :

لقد كان أولى بى أن أعرف نفسي بدراستى لنفسي أكثر من معرفتها بدراستى " لسيسيرو " . وبعبارة أخرى يمكن أن يقال إنه قد استيقن حاجة كل عقل أصيل إلى أن يفحص عن صفات ذلك العقل ، ثم طفق " مونتاين " يفتش في زوايا نفسه فكانت مقالاته تحقيقات تدور حول معتقداته وحول صلاحية تلك المعتقدات .

وكان مونتاين فيلسوفا ، ولكنه كان يزعم _ تواضعا منه - أنه من هواة الفلسفة ليس غير . وقد بدت مباذله بين سطور مقالاته . ولكن عقل مونتاين قد ثم الكشف عنه فى ثنايا تلك المباذل .

ثم تقدم الزمن وجاء الكاتبان " ستيل " ( المتوفي عام ١٧٢٩) و" أديسون " ( المتوفي عام ١٧١٩) وكانا من الرجال الأذكياء . ولا بد للناقد أن يعترف أنهما كثيرا ما تركا مباذلهما ومشيا فى الأسواق فى أتم زى وأ كمل زينة .

ثم جاء " دكتور جونسون " ( المتوفي عام ١٧٧٢ ) فعنى بالأمور البالغة الجد ، المفرطة العمق . ومع هذا فلم يدع يوما أنه كان يتحدث إلى الصحيفة  كما يتحدث إلي صاحب تربطه به معرفة عابرة ، وهو يقول :

يتحدث المتحدث ويكتب الكاتب ، وكلاهما يريد أن يفصح عما يجول بخاطره ، وقلما يخطئ متحدث أو كاتب يعرف نفسه حق المعرفة في إبلاغ آرائه إلي الآخرين .

ولا نكران فى أن مقالات " جونسون " تقل فى بساطتها وفى لصوقها بمشاعر النفس عن مقالات " جولد سمث " ذلك العبقرى المحبوب الذي كان إذا أراد أن يكتب اتخذ قلبه دليله ومرشده ، والذي كان يبسم للدنيا بسمات الإشفاق والعطف وهو العليم بسخافاتها التى لا تعد وحماقاتها التى لا تحصى ، ويمكن أن يقال إن " جولد سمث " هو الذى خلد المقالة التى تدور موضوعاتها حول المسائل المألوفة .

وإنى ليتولانى الشك فى أن " شارلس لام " - وهو بين كتاب المقالة يجىء تاليا لجولد سمث - لولا قراءته أولا لكتب " جولد سمث " لما عرف كيف يكتب مقالاته بهذه البراعة التى قتلت قراءه وما زالوا يفتنون .

ولما كان " شارلس لام " من أحلاس بلده ( لم يفارق لام لندن أبدا ) فقد كان كأنه يكتب للأسلاف لا للذرارى والأعقاب ، وقد حير أسلوبه هذا كثيرا من المقلدين فما استطاعوا أن يماشوه ، وما استطاعوا أن يلحقوا به ، وعلى الرغم من هذا فقد ظل أثره باقيا في كتابات كتاب جيل كامل . ظلوا يقتفون أثره أ كثر من اقتفائهم أثر " هازلت "

ولست بهذا أريد أن أقلل من شأن " هازلت " أو أغض من قدره . فقد كان أرحب فهما وأوسع أفقا من " لام " وكان إذا أجاد القول لا يلحق به لاحق .

اشترك في نشرتنا البريدية