اختيار الروايات فى الفرقة القومية
نعود إلى هذا الموضوع فنقول إن الرواية (محمد على الكبير) التى قبلتها لجنة القراءة وقبض أصحابها ثمنها قد رفضها أفراد الفرقة لعيوب فنية وموضوعية لمسوها فيها، فالرواية عبارة عن عرض تافه لسيرة منشئ مصر الحديثة، وهو عرض غير جدير بذلك البطل الذى أظهره المؤلفان بمظهر السفاح الذى يجتذب إليه أعداءه ليغدر بهم، هذا إلى أنها من الوجهة المسرحية لا قيمة لها وهنيئاً للمؤلفين ما قبضا من ثمن!
خطوة مباركة
علمنا من مصدر نثق به أن لجنة من الممثلين والمخرجين بالفرقة القومية قد عهد إليها بصفة غير رسمية قراءة الروايات التى تقدم للفرقة وانتخاب ما يصلح منها لعرضه على اللجنة الرئيسية. هذا بلا شك يعد خطوة مباركة لها ما بعدها من نتائج حاسمة فى اختيار الروايات الذى يعد عقدة العقد ولغز الألغاز فى هذه الفرقة. ونحن نرحب بهذا العمل ونرجو أن يصبح رسمياً على أن ينضم إلى هذه اللجنة التمهيدية فريق من النقاد للانتفاع بخبرتهم ودرايتهم بشئون المسرح.
سراج منير
ترامى إلينا أن الأستاذ فتوح نشاطى توسط فى الصلح بين الأستاذ سراج منير وإدارة الفرقة القومية، فعاد سراج إلى عمله كمخرج وبدأ فعلاً فى إخراج (مصرع كليوبطرة) ، ونحن نحمد هذه الروح التعاونية بين أفراد الفرقة ونتمنى دوامها.
الفرقة الموسيقية
يقولون إن هناك فكرة لتوفير أكبر عدد ممكن من أفراد الفرقة الموسيقية التى تعمل مع الفرقة القومية. وبهذه المناسبة نذكر أن عدد أفراد هذه الفرقة ١٥ عازفاً، وهم يكلفون الفرقة القومية ألفاً من الجنيهات كمرتبات وفى الواقع أن الفرقة القومية ليست فى حاجة إلى فرقة موسيقية بهذه الضخامة لأنها لا تخرج روايات أوبرا أو أوبريت
(مصر الخالدة)
قدم الأستاذ فتوح نشاطى إلى إدارة الفرقة القومية، رواية (مصر الخالدة) ، وهى مأساة فرعونية أشاد فيها بالعبقرية المصرية القديمة
الإخراج فى الفرقة القومية
بدأ العمل فى إخراج الروايات وتوزيع الأدوار على النحو الآتى: عهد إلى الأستاذ فتوح نشاطى إخراج الروايات الآتية: (ماريا)، وهى درامة اسبانية عنيفة تصور رجلين يتنازعان حب امرأة.
(الأمل)، وهى رواية مقتبسة بقلم الأستاذين: سليمان نجيب وعبد الوارث عسر، وهى عبارة عن تصوير للجيل الحاضر الذى يريد أن يشق طريقه إلى الحياة بصدق وعزم، دون أن يأبه للتقاليد الموروثة.
وعهد إلى الأستاذ عمر جميعى بإخراج (امرأة تستجدى) كما عهد إلى الأستاذ سراج منير بإخراج (مصرع كليوبطرة) وبهذه المناسبة نذكر أن الروايات الثلاث (ماريا) و (مصرع كليوبطرة) و (الأمل) قد وزع أدوارها المسيو فلاندر
ثقافة مخرج
كتب أحد المخرجين كلمة يدافع بها عن السيدة فاطمة رشدى فى نوعها الجديد حيث هبطت إلى فن الصالات فقال: إن موليير حين طرد من فرقة الكوميدى فرانسيز افتتح مقهى أمام المسرح وكان الممثلون يأتون إليه ذرافات ووحداناً يتناولون عنده شرابهم وطعامهم، فلما سويت الأمور بينه وبين إدارة الفرقة بعد سنوات عاد إليها ولم يكن فنه قد تأثر بإدارة المقاهى
وللحقيقة والتاريخ نقول: إن موليير مات قبل إنشاء فرقة الكوميدي فرانسيز ببضعة أعوام لعلها خمسة، وأن موليير لم يفتح مقهى وإنما كان صاحب مسرح اسمه (مسرح موليير) ولسنا نعيب على مخرجنا الجهل، وإنما نعيب عليه التبجح . فى إيراد هذا الدفاع وهذا الدليل الذى لا يأتيه الباطل!

