الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 139الرجوع إلى "الثقافة"

من شعر طاغور :، أطيار هائمة !

Share

تترنم أمواه الشلال فى تساقطها ، مرددة أنشودتها المأثورة : " إننى أجد أنغامى ، حيث أجد حريتى " .

يصمت السمك فى البحر ، ويصخب الحيوان على وجه الأرض ، ويتغنى الطير فى الجو .

ولكن الانسان يجمع فى ذات نفسه صمت البحر ، وصخب الأرض ، وأغاريد السماء . !

قالت القوة للحياة : " أنت لى " , ومن ثم احتفظت بها الحياة سجينة فوق تاجها . . .

وقال الحب للحياة : " أنا إياك " ومن ثم أطلقت له الحرية فى ملكها . . !

إن من ينشد العمل الصالح ، يقرع بابه . أما ذلك الذى يحب ، فانه يجد الباب مفتوحا على الدوام . !

أيتها الثمرة : ما أبعدنى عنك ، أما أنت أيتها الزهرة ، فأنا مختبئ فى قلبك . !

تهيم الأنسام الشاعرة ، فتجوس خلال أمواج البحر ، وأشجار الغابة ، باحثة عن صوتها . . .

فلتكن الحياة جميلة كأزهار الربيع ، وليكن الموت كأوراق الشجر المتساقطة فى الخريف . . !

إن الانسان ليضع الحواجز بينه وبين نفسه . تستعين الأرض بالعشب ، لتجعل من نفسها مكانا صالحا يستضيفه الانسان .

إن العقل الحاد ، غير الأفاق ، يقف بكل نقطة ، ولكنه لا يتحرك . !

يهتف فم الينبوع فى جذل : إننى أمنح كل أمواهى للظمآن ، ولو أن قطرات قليلة قد تكفيه !

إننى أفكر فى تلك اأآجيال التى تعاقبت تنهل من جدول الحياة ، والحب ، والموت ، ثم انتهى أمرها إلى النسيان . . . وأحس بحريتى فى الانطلاق بعيدا . !

إن الطين بتلقى إهاناتنا ، ليمنحنا فى مقابلها الأزاهير ! قد يطغى الصدى على الصوت الأصيل ، ليثبت أنه هو الأصل !

إن الطريق لتحس الوحدة فى أشد حالات الزحام ، لأنها غير محبوبة . !

يلثم الليل جبين النهار المحتضر ، ويهمس فى أذنه : " إننى أبوك ، الموت ، أهب لك ميلادا جديدا " .

إذا أوصدت بابك فى وجه الأخطاء جميعا ، فلن يستطيع الصواب أن ينفذ إليك . !

إن الصدق يجد نفسه فى ثوب ضيق من الحقائق ، ولكنه يتحرك بكل طلاقته فى الخيال

لقد فتحت الدنيا قلبها المضئ فى الصباح . . . فلتهرع للقائها بحبك . . يا قلبى ! .

إن الغمامات تملأ أقداح النهر ، وتخبأ نفسها فى التلال القريبة .  .

أيتها المرأة ، لقد أحاطت بقلب الدنيا أغوار من دموع عينيك ، كما أحاطت البحار باليابسة من كل جانب .

ما أشبه حالى بطريق مظلمة ، تصغى إلى وقع أقدام ذكرياتها فى صمت عميق . !

إن العقل الذى يكون كله منطقا ، أشبه بالسكين التى تكون كلها نصلا ، فتدعى يد من يمسك بها . إننى أخجل من الثناء ، لأننى أستجديه فى سرى . !

اشترك في نشرتنا البريدية