تترنم أمواه الشلال فى تساقطها ، مرددة أنشودتها المأثورة : " إننى أجد أنغامى ، حيث أجد حريتى " .
يصمت السمك فى البحر ، ويصخب الحيوان على وجه الأرض ، ويتغنى الطير فى الجو .
ولكن الانسان يجمع فى ذات نفسه صمت البحر ، وصخب الأرض ، وأغاريد السماء . !
قالت القوة للحياة : " أنت لى " , ومن ثم احتفظت بها الحياة سجينة فوق تاجها . . .
وقال الحب للحياة : " أنا إياك " ومن ثم أطلقت له الحرية فى ملكها . . !
إن من ينشد العمل الصالح ، يقرع بابه . أما ذلك الذى يحب ، فانه يجد الباب مفتوحا على الدوام . !
أيتها الثمرة : ما أبعدنى عنك ، أما أنت أيتها الزهرة ، فأنا مختبئ فى قلبك . !
تهيم الأنسام الشاعرة ، فتجوس خلال أمواج البحر ، وأشجار الغابة ، باحثة عن صوتها . . .
فلتكن الحياة جميلة كأزهار الربيع ، وليكن الموت كأوراق الشجر المتساقطة فى الخريف . . !
إن الانسان ليضع الحواجز بينه وبين نفسه . تستعين الأرض بالعشب ، لتجعل من نفسها مكانا صالحا يستضيفه الانسان .
إن العقل الحاد ، غير الأفاق ، يقف بكل نقطة ، ولكنه لا يتحرك . !
يهتف فم الينبوع فى جذل : إننى أمنح كل أمواهى للظمآن ، ولو أن قطرات قليلة قد تكفيه !
إننى أفكر فى تلك اأآجيال التى تعاقبت تنهل من جدول الحياة ، والحب ، والموت ، ثم انتهى أمرها إلى النسيان . . . وأحس بحريتى فى الانطلاق بعيدا . !
إن الطين بتلقى إهاناتنا ، ليمنحنا فى مقابلها الأزاهير ! قد يطغى الصدى على الصوت الأصيل ، ليثبت أنه هو الأصل !
إن الطريق لتحس الوحدة فى أشد حالات الزحام ، لأنها غير محبوبة . !
يلثم الليل جبين النهار المحتضر ، ويهمس فى أذنه : " إننى أبوك ، الموت ، أهب لك ميلادا جديدا " .
إذا أوصدت بابك فى وجه الأخطاء جميعا ، فلن يستطيع الصواب أن ينفذ إليك . !
إن الصدق يجد نفسه فى ثوب ضيق من الحقائق ، ولكنه يتحرك بكل طلاقته فى الخيال
لقد فتحت الدنيا قلبها المضئ فى الصباح . . . فلتهرع للقائها بحبك . . يا قلبى ! .
إن الغمامات تملأ أقداح النهر ، وتخبأ نفسها فى التلال القريبة . .
أيتها المرأة ، لقد أحاطت بقلب الدنيا أغوار من دموع عينيك ، كما أحاطت البحار باليابسة من كل جانب .
ما أشبه حالى بطريق مظلمة ، تصغى إلى وقع أقدام ذكرياتها فى صمت عميق . !
إن العقل الذى يكون كله منطقا ، أشبه بالسكين التى تكون كلها نصلا ، فتدعى يد من يمسك بها . إننى أخجل من الثناء ، لأننى أستجديه فى سرى . !

