عليك الليالي الخالدات وقد مشي على هامة الآباد للكون مؤنسا
طلعت على الدنيا جلالا وزؤعة وألبستها في الليل توبا مقدسا
موشي بأحلام الضياء معطرا بريحك منه زوحي الظامئ احتسا .
مليئا بأحلام التهاويل حافلا بشتي المرائي طاهرا ما تدنا
تحجب فيه الليل حتى كأنه خف تواري خلفه وتكدبا
وأخرقت فيه اللوز فجا مهوما بشع دخانا أبيض اللون أملنا
كأن ضبابا لفها ساعة الصحي
وخالط ضوء الشمس فارتد أغبسا
فلاحت لمرأي العين كالدير أطفئت مصابيحه إلا سراجا تنفسا
يبعثر فيه الضوء تديان ناصلا ويتغث فيه الوهم والصمت والأسي
هنا ! ملعب الأرواح من بدء خلقها ومسرحها الخافي إذا الليل عشقا
هنا !! في مجال النفس والعين والحجي وفي معبد بالسحر أو ظله اكتسي
وفقت حيال الليل والليل مغرقي بأحلامه القمراء حيران أخزسا
أصبح لهمس النور في جنيائه وقد شاع في قلب الظلام وؤسوسا
وأستلهم الأشباح حولي كشاعر لمعنى وراء الظاهرات تلمسا
وأطلق حسي في مجاليه ساههما فيبح في آفاقه متجسا
وتعبر فيه عالما بعد عالم وينهل من أصدائه الشعر أكوسا
كأني روح في الوجود نقمصت مظاهر هذا الكون نورا وجندسا
( عراق بغداد )

