ونادتني الطبيعة وهي نشوي بفيض من معانها الفصاح
فقمت أهيم في الأجواء وحدي أريق كابتي فوق البطاح
وكان النهر يضحك من شجوني وكان العشب يهزأ من جراحي
وكان النبت منتعشا قريرا وكان الطير يرقص في مراح
وكان - ولست أحد - كل شئ يرنم في حبور وانشراح
فما لي لا أسر بلا قيود وأبسم في غدوي أو رواحي ؟
وأنسي الهم إن الهم ثقل يهدد في المساء وفي الصباح
وأمرح مثل عصفور سعيد وألتمس المني في كل صاح ؟
فما الدنيا سوي جذل وأنس ولذات جنين من الكفاح
وليس يدوم للانسان شئ سوى البسمات واللهو المباح
وللبسمات سحر أي سحر ووحي مشرق في القلب ضاحي

