- ٢ -
وعدت فى الرسالة التى مضت بأن أجعل هذه الرسالة فى كشف ما فى هذه الكتب من أغراض وما تضمنته من بحوث ، ولكنى وجدت هذا العمل لا يجدى ، فان تلخيص كتب ضخمة فى رسالة أو اتنين لا يزيد على ذكر شذرات من هذه الكتب مما لا يجعل لها ناحية واضحة تجعل القارىء شريكا فى الحكومة عليها . والكتب بعد ذلك قائمة معروفة من جمهرة الأدباء ، يتخيلونها أو أكثرها ، فلا حاجة إلى بذل جهد فى تصويرها لهم . وقد ساعد على اطراح التلخيص ما أبدته مجلة الثقافة من بطء فى النشر حتى إنى لأتخيل أن هذا الموضوع (وقد ينتظم عشر رسائل أو تزيد) لا يتم إلا فى سنوات ، بينما هنالك أغراض أخرى أريد التعجيل بنشرها وأتململ من تأخيرها تململا قويا ! وقد يقوم لها من المعاذير ضيق الصفحات وغلاء الورق وكثرة الكتاب ؛ ولكنى لا أقيم عذر من يعتذر بهذا ، فان المجلة قد قامت على التضحية رغبة منها فى نشر ما انطوى من الثقافة قديمها وجديدها ؛ فعليها أن تتم رسالتها ، فتوجد الورق وتفسح الصفحات وترضى العلماء والباحثين .
وبعد فالجاحظ وأصحابه قد رضعوا من لبان غير متشابه فتفاوتت تربيتهم وبيئاتهم وإن ضمهم العراق جميعا . فان الجاحظ قد أثر فيه أستاذه النظام أثرا بالغا ظهر فى حياته وتفكيره مما سنراه بعد ؛ وقد تعاصر ثلاثة منهم فى المائة الثانية لهجرة (الجاحظ والمبرد وابن قتيبة) وكان الجاحظ
أسنهم وفى مرتبة الأستاذ منهم وروى المبرد عنه . وقد عرفت مصر من أبنائهم قاضيا هو أبو جعفر بن قتيبة ، وتوفى بها على الفضاء سنة ٣٢٢ . أما صاحب الأمالى فقد جاء به القرن الرابع لهجرة ، وأملى كتابه فى المغرب بعقله فى المشرق ، وروى كثيرا منه عن الأخفش الأصغر تلميذ المبرد ؛ وأعجب ما فيه أنه لم يمله شيئا من الكامل ، وليس هذا ناشئا من شك الأخفش فى علم أستاذه ، وإنما نشأ من سعة اطلاع الرجل ، ومن المصادفة أيضا وإن كان هذا لا يخلو من غرابة .
وهذه الكتب الأربعة تتفق فى القليل النادر ، وتفترق فى الكثير البالغ ؛ وقد نشأ اتفاقها من البيئة والعرف والموضوع ، وافتراقها من اختلاف الفطن وتباين المواهب ؛ فهى تصور أزمانها بقدر ما تصور أقلامها ؛ وهى قائمة بعد على أنها للحفظ والمذاكرة . وكان لزاما على مؤلفيها فيما تصدروا له أن يجلبوا شوق القارىء ويدفعوا عنه الملل والسأم ، فسلكوا طريقا ننكرها اليوم أشد إنكار ! فتنقلوا من خبر إلى مثل ، ومن خطبة إلى نادرة ، ومن زهد إلى ملحة ، ومن جد إلى هزل ، ومن سهل إلى وعر ، ويستطردون ثم يعودون ، وهكذا ، مما يحمل إلى العقل راحته ، وإلى الفكر هدوءه ، ويجعل الأدب للتسلية أكثر منه للعلم والتقويم ؛ وعذرهم فى ذلك ما قدمنا من تنويع التشويق وتلوين الترغيب .
قال الجاحظ : وليس هذا الباب مما يدخل فى باب البيان والتبيين ، ولكن قد يجرى السبب فنجرى معه بقدر ما يكون تنشيطا لقارىء الكتاب ، لأن خروجه من الباب إذا طال لبعض العلم كان ذلك أروح على قلبه وأزيد فى نشاطه .
وثالثة أنهم اتحدوا فى الموضوع فقدم كل منهم طائفة من النثر والشعر والأخبار والأمثال ، جاءت مادة للنظر والدراسة ، ووسيلة لفهم العربية وسرها وحلية للتزين بين
الأهل والعشير ، وعونا على الوقوف بين السماطين وفى المجامع ، وقوة على الحياة وألوانها ؛ وهى بعد تعين على السمر وحسن الحديث وهناءة العيش ورفاهيته .
والرابعة من موافقاتهم أنهم اختاروا مادتهم من كلام المتقدمين ، فلم يأخذوا من المعاصرين إلا قليلا ؛ وحجة الجاحظ فى ذلك أن الفضل للمتقدم ، فقوله أبلغ ، ولفظه أسلم ، وطريقه أقوم ، وخياله أبدع ؛ وهو يمثل الصفاء والطبيعة فلا تكلف ولا التواء ؛ وقد خالف فى ذلك المبرد فأنصف المتأخرين وأخذ قسطا من كلامهم ، ولكن جمهرة كتابه قد جاءت من منهل الجاحظ فى المائة الأولى من الاسلام .
واتفقوا فى مصدر التأليف فقد كان جميعهم يملى من محصوله ، وينفق من بضاعته ، ويثبت من حفظه ، إلا القليل النادر ؛ فقد أخذ الجاحظ بعض أخبار رسول الله من أفواه أصحاب الأخبار ورواة الحديث .
والسادسة اتفاقهم فى النظر إلى الأدب ، فهو عندهم حفظ الجيد من المنثور والمنظوم والأخذ من كل فن بطرف . وقد اتفقوا فى أن جميعهم زلت قدمه فى رواية بعض الأخبار ، وفى اللغة وتفسير الشعر مما سيجىء فى موضع نقدهم . واتفقوا فى أنهم قد أغفلوا نقد ما يوردون إلا نادرا فى البيان وقليلا فى الكامل ؛ فإذا جاء شىء من هذا فذوق الجاحظ أحسن ؛ وسنوسع للقول فى ذلك فى مكان آخر . وقد رفعوا الخبر وهى شيعة أهل زمانهم ليكون الأمر أبين والعلم به أوثق . أما ابن قتيبة فلا خبر عنده ، وجاء كتابه خطبة بلا كتاب كما كان يرى علماء زمانه . وهم وإن اتحدوا فى الموضوع فانهم اختلفوا فيما اختاروه ؛ فالجاحظ قد اختار ما يدل على بلاغة ، وكان يسوق الشعر شاهدا على ذلك ، ودار فى هذا المعنى كثيرا وبسط آراء الناس فيه ، وساق فى ذلك صحيفة بشر بن المعتمر ، وقفى برأيه موافقا ومخالفا ، وبين حدود ذلك بيانا كافيا ، وقد جعل البلاغة فى اللفظ والمعنى بمكان يفهمه
العامة ، ويرضاه الخاصة ، وأراد بالعامة أنصاف العلماء ؛ وهذا شأن الجاحظ فى جميع كتبه ، فإنك تحس شخصه ظاهرا قويا فى كل ما يكتب .
واتجه المبرد جهة نحوية ، فكان يختار ما فيه غريب من النحو فيشرحه ويعرض ذلك عرضا كاملا ، وبينه بيانا مستفيضا ؛ وكان أحيانا يضطره تلمس الأسباب والعلل إلى أن يأتى بما يضحك ، وماذا فى علل النحو لا يضحك ؟ وسأوضح ذلك عند نقده .
واختار القالى غريب اللغة وعويصها ، وجعل عمله شرح المفردات منها ، وعقد لأسماء الأشياء أبوابا ، ومثلها فى شرح بعض المواد ، وفيما يقال فى معنى من المعانى ، وما يعاقب فيه حرف حرفا ، ويخلص من ذلك بدون أن تحس له وجودا .
وجاء أدب الكاتب مقدمة فى اللغة والصرف ، فهو أداة من أدوات الأدب ، أو الأديب ، وليس بكتاب يجمع أدبا وخبرا .
واختار الجاحظ كثيرا من الشعر السهل ، وخالف فى ذلك القالى ، فإن اختياره ينحدر معظمه من الجاهلية مشحونا بكل غريب حوشى .
أما الكامل فقد ابتغى بين ذلك قواما ، وساق معظم شواهده من شعراء بنى أمية كما قدمنا ، وأدب الكاتب لا شعر فيه بالمعنى الذى نقصده .
واختلف المؤلفون فى المذهب ، وقد مسوا خلافهم فى هذه الكتب مسا رفيقا ؛ فالجاحظ رأس فى الاعتزال ، وكان يتشيع لعلى ، ويحمل على خصومه ، ويبالغ فى حملته ، ويتعصب لكل ما هو عربى ، ووسع فى كتابه للدفاع عن المعتزلة . وكان الكامل جبريا معتدلا فى تشيعه ، فهو يمقت من يذم عليا ؛ ولكنه يثبت لبنى أمية الشرف والسيادة فى الجاهلية . وقد علق على شعر الوليد بن عقبة فقال : هذا باطل . وذكر خالد بن عبد الله القسرى بقوله : لمنه الله لأنه كان يلعن عليا على المنابر . وفى الجملة
كان ينتحى عن تنقص الناس ناحية بعيدة . وابن قتيبة موقفه من العرب معروف ، ولم يورد شيئا من ذلك فى كتابه . أما القالى فإنه لم يعرفنا شيئا عنه فى كتابه ، وإن كنا نعلم أنه جبرى المذهب ؛ وطبيعى أنه كان لهذه الفروق أثرها فى النظر إلى الأشياء ، وحرية الرأى والتخلص من القيود ؛ فإنا نرى الجاحظ يشك كثيرا فى بعض الأخبار والروايات ، ويناقشها ويظهر رأيه فيها ، ويرد على أصحابها ، كما فعل فى وصف عبد الملك بن عمير للأحنف بن قيس ؛ بخلاف أصحابه فانهم يسوقون ما يجدون أمامهم ، وإن حمل كثيرا من الخرافات .
ويفترقون فى الأسلوب ؛ فقد كان الجاحظ واضحا جزلا رقيق الحاشية قوى الحجة ، يبسط القول بسطا يتجلى منه معناه ، ويرد أطرافه ردا يبهرك منه مبناه ، ففرضه يملأ نفسك ، وحجته تقع منك ؛ وقد قلده فى ذلك علم من أدبائنا ولكنه يدور فى اللفظ كثيرا . والجاحظ بعد يحفل بالبلاغة والفصاحة ، ويشبع حاجتك منهما ، ويصور موضوعاته تصويرا فنيا موفقا فى لفظه معجبا فى غرضه ؛ فتخرج منها وقد أخذتك روعة للرجل من نواحيه جميعا . وجاء المبرد فى بعض مواقفه يسيل رقة وطلاوة ، حتى إنك تعجب من اتهامه نفسه بالعجز عن القول والتخلف فى البيان ؛ ولكنه فى جمهرة ما فى الكامل وقف دون سحره غريب نحوه ، واتجه إلى ذلك اتجاها ملك منه جميع رأيه ؛ وطبيعى أن التشريح والتفصيل يقفان فى طريق البلاغة وجمالها . وصاحب الأمالى لم يبين لنا من قلمه غير خطبة كتابه إلا حدثنا فلان وأخبرنا فلان . وهذا شأن ابن قتيبة ، ولكن خطبة أدب الكاتب هى ما هى ، فانها قد دلت على قدر الرجل من الفصاحة والبيان وعلو كعبه فى العلم والمعرفة ، ومكانه من الأدب وفنونه ، ومحله من الخلق وأدب النفس . فاذا كانت رسالة عبد الحميد دستورا للكتاب ، فان خطبة أدب الكاتب دستور المتأدبين .
ومن دقائق الفروق فى الأسلوب أن الجاحظ إذا ذكر ضروبا للشىء فصلها (( بمن )) والكامل (( بما )) . فيقول الأول من بين منثور ومنظوم مثلا ، والثانى ما بين كذا وكذا . ومن الغريب حقا أن كلا من الرجلين قد اطرد على سنته ، فلم تجد فى البيان تفصيلا بما ، ولا فى الكامل تفصيلا بمن ، وهذا من المصادفات الغريبة المدهشة ؛ وصورة الجاحظ تبرز واضحة فى كتاباته ؛ وجاءت أوضح ما تكون فى مواقفه من البلاغة والفصاحة ، وعند تقديم الصمت على الكلام ، وفى قضية المعلمين ( وللمعلمين قضية) وفى دفاعه الشعوبية عن العرب ، وأن السخيف من كلامهم كان يقتضيه المقام ، يرد بذلك على بشر بن المعتمر ، وفى محاولاته إثبات عربية اسماعيل ، وغير ذلك من موضوعات كتابه .
أما الكامل فيبدو مرة ويختفى مرات . وصاحب الأمالى حجر ينبجس منه الماء ، أو قل إنه مذياع ينقل ما التقطه فلا يزيد فيه ولا ينقص ، وفى الحق أنى لقى حيرة من أمر هذا الرجل الذى يحمل من الكنوز ما يعجز العصبة أولى القوة ، ولم تفعل فى نفسه فعلها ، ولم ترزقه الوصول إلى سر اللغة وحسن القيام عليها ، حتى إنه كثيرا ما يسأل عن الشىء يرويه فيقول إن علمنا علم رواية ، لا علم دراية ، وهذا من العجائب حقا ؛ ودليل على أن الحفظ وحده بلا فهم صحيح لا ينفع ولا يفيد .
وإذا أراد الجاحظ أن يذكر ما لا يحتج بشعره يقول : المولدون البلديون ، والكامل يقول : المحدثون ، وتجد فى أسلوب الكامل دائما : هذا بلغنى كذا يافتى إلى آخر يافتى .
ومن الفروق فى الأسلوب أن المبرد يأتى بالحديث أو الشعر الذى فيه غريب ليفسر غريبه النحوى ، والقالى يفسر غريبه اللغوى . أما الجاحظ فيأتى مثالا لأشياء يذكرها . وإذا ساق الجاحظ قصة أكملها . أما الأمالى والكامل فقد يعرض للأول كلمة لغوية ، فيطير بها
ويترك ما هو فيه ، وقد يترك الشرط بلا جواب . وقد يعرض للثانى غريبة نحوية فيتتبعها ، ويترك موضوعه قائما ينتظر من يكمله . والجاحظ لا يرى فى التكرار عيبا ويحتج له بقوله : (( وقديما رأينا الله عز وحل ردد ذكر قصة موسى وهارون وهود وشعيب وابراهيم ولوط وعاد وثمود وذكر الجنة والنار .... )) وبين ما يجب أن يكون عليه الكلام من التوسط والقصد بقوله : (( فالقصد فى ذلك أن تجتنب السوقى والوحشى ، ولا تجعل همك فى تهذيب الألفاظ وشغلك فى التخلص إلى غرائب المعانى ، وفى الاقتصار بلاغ ، وفى التوسط مجانبة للوعورة والخروج من سبيل من لا يحاسب نفسه ... وما رأينا أحدا عاب على الخطباء تكرارهم المعنى واللفظ )) إلى آخره .
وآثر أكثرهم الجد وشاع التدين فيما كتبوا ، فلم يثبت الجاحظ للمجان والخلعاء إلا إذا اتصل كلامهم بالجد وابتعد من الهزل ؛ فقد روى لابراهيم بن هانى ، وكان ماجنا خليعا ، فقال : (( ولولا أن كلامه هذا الذى أراد به الهزل يدخل فى باب الجد لما أثبتناه)) . واستشهد بأبيات للنواسى (وهو يقدره) فى مقام ميل الشعراء إلى التظرف بادخال بعض المصطلحات العلمية فى شعرهم ، ولم يشذ عن ذلك إلا قليلا كحكاية أبى القاسم التمار ، فقد ساقها أبو عثمان مكشوفة عارية مما استغربناه من فضله ووقاره . وكذلك فعل المبرد من غلبة الجد عليه ، ولم يختر الرجلان للمحبين إلا نادرا . وانفرد بذلك صاحب الأمالى ، فقد ساق منها طائفة كبيرة لجميل وكثير وعروة وقيس وابن أبى ربيعة وغيرهم ، وقد أرانى أخالف الجاحظ وصاحبه فيما ذهبا إليه ، فان مثل أخبار المحبين جد لا هزل فيه ، وأخبار الخلعاء تقوم للفن لا للتدين ، فهى صورة من صور الأدب ، لا نحلة من نحل العقيدة ؛ ولهذا أنكرت أن يفعل أستاذنا الخضرى رحمه الله ما فعل بكتاب الأغانى ؛ ولو أخذ الناس بهذا المذهب فى رواية الأدب لضاع على الناس شىء كثير . ويمتاز الجاحظ ببعده
عن الخرافات غير هنات انزلق إليها كقوله : صاح رجل فسقط الحوامل ، أو ألقى الهزير بما فى فمه ، أو إن أعلى جميع الخلق الملائكة ثم الإنس ثم الجن ؛ وهذه أشياء يسوقها أبو عثمان على سبيل الرواية ، وكان حريا به أن ينزه قلمه عنها . أما صاحباه فقد غرقا فيها إلى الأذقان ، خصوصا الكامل فى باب الأذواء ، وباب من كان بينه وبين الملائكة سبب . ويعتقد المبرد أشياء تتصل بالدين لا يصح لمثله أن يعتقدها . وافترقوا فى تفسير ما يوردون ؛ فإن الكامل والأمالى يشبعان القول فى ذلك إشباعا ، والجاحظ لا يفعل إلا قليلا . على أن لتفسيرهم سوءاته الكثيرة مما سنفرد له رسائل متعددة ، ونقدم هنا هذا البيت البديع ، وقد تعثر فيه الجاحظ وهو لذى الرئة :
حوراءُ في دَعَجٍ صفراءُ في نَعجٍ كأنها فضَّةٌ قد مَسَّها ذهبُ
فقال إن المرأة الرقيقة اللون يكون بياضها بالغداة يضرب إلى الحمرة ، وبالعشى يضرب إلى الصفرة ، ولذلك قال الأعشى :
بيضاء ضحوتها وصفـ راء العشية كالمرارة
وقال الآخر :
قد علمت بيضاء صفراء الأصل
لأغنين اليوم ما أغنى رجل
وإنى لأذهب إلى غير ما ذهب إليه الجاحظ ، وإن كان الأمر يتطلب رأى الأطباء فيه ، فان صفرة اللون أليق بالبكرة والضحوة للنومتين فيهما ، وإنما صفرة العشى تأتى من كثرة الطيب على الغانية ، فهى منعمة ، ولهذا يقصد الشعراء دائما . ولن يدفع ذلك أن الطيب قد يؤخذ فى البكرة ، خصوصا إذا كانت المحبوبة منعمة لا تعمل ، فإن الشعراء دائما يجرون أحكامهم على الأغلب الأعم ، والأغلب أن البكرة للعمل ، والعشى للتجمل ، وحسبنا اليوم هذا .

