سَيبقى لنا الحبُّ حتى نموتَ ... ونَغْدوَ أُنشودةً للِفنا
فلا تجزعي في ظلام الُخدورِ ... غداً من يديكِ يَهلُّ السَّنا
غداً تسكُبين كزهر الحُقول ... على الحبِّ عطرَ الهوَى والمُنى
غداً نلتقي. . . لا الصَّبا نائحٌ ... ولا زَوْرقُ الدَّمع يَجري بنا
ولا نحن جُرْحين طبُّ الهوى ... جَفانا، وَزَفَّ المآسي لنا
وخلَّفنا صَرخةً في الزمانِ ... وتأويهةً في شِعاب الدُّنى
غداً نلتقي. . لا ضباب السِّنين ... ولا لغطُ الدْهر في دهْرنا
فلا تذرُ في بَعدنا دَمْعةً ... ولا تندُبي في الهوى حَظَّنا
فكم دوَّخَ الحبُّ أبطالهُ ... وَسقَّاهُمُ كأسه قَبلَنا. . .
لقد عَصمَ اللهُ أحلامنا ... وأتْرعَ من قُدسه كأسنا
وألهمنا كيف نرْعى الهوى ... ونَبْني على نارِهِ عُشَّنا
ونسخر من هوله كلما ... تَرامى بِأرزائه حولنا
نَمتْنا على الطُّهر أيامهُ ... ونَوَّرَ في ظِلِّه عهدنا
وأبصرتُ نبعَ المُنى في القتام ... فهاتي لي الكأس وامضى بنا. .

