من عذيري من الهوى والتصابي ... بعد ما أبلت الغواني شبابي؟
إنني اليوم بين أهلي غريب ... لم أجد لي مواسياً في مصابي
كلما أترع الأسى لي كأساً ... قلت حسبي ما ذقته من عذاب
خطرات في شرة وعرام ... تتنزى. . . قد حطمت أعصابي
هي كالنار في الهشيم. . . وكالإء - عصار يجتاح ناضرات الروابي!
غادة تأسر النفوس بدل ... مستبد على النهى غلاب
عشت في ظلها الظليل وأفضت ... بي إليها يوماً مطايا الرغاب
وترشفت من لماها رحيقاً ... قدسياً ما صب في أكواب
أين منه م أحرزته بنات النـ ... حل أو ما عصرت من أعناب؟
ورأيت الجمال فيها يغنى ... وغناء الجمال أصداء غاب
توقظ المغفيات من ذكرياتي ... وتغشى وجوهها بالضباب
في الضحى والمساء أزجى إليها ... صلوات العبيد للأرباب
كطيور قد حلقت. . . تتناجى ... بأغاريدها الرقاق العذاب!
كل سرب يمر يتلوه سرب ... والهوى طائر مع الأسراب
يا غناء قد ضاع في مجهل الليـ ... ل ضياع الوفاء في أصحابي
أنت عندي أشلاء حب عزيز ... دنست طهره معاني التراب
وحطام من ذكريات غوال ... أنا منها في موعد كذاب!
دفنتها الهموم في ظلمة الفك - ر فلاحت مركومة كالسحاب
ما بقائي وقد مضى أحبابي ... وصحا القلب من خمار الشباب
