الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 381الرجوع إلى "الرسالة"

، إلى الأستاذ النشار

Share

في عنقك الآن قلادتان: أولاهما للأستاذ إسماعيل أدهم  - رحمه الله - وأخراهما للأدب الحديث

أما قلادة أدهم فأرى أن يَوحْك بما   (قال لك)  قد يحيك له  وشياً من الخلود لا يخلق ولا يبلي. أما قلادة الأدب فأعتقد  أن أدب الأستاذ - وإن كان جافاً لا يخلب كما قال الأستاذ  محمد عبد الغني حسن في مقاله - إلا أنه جديد في أفق الآداب،  ورأيه غريب في سماء الآراء

وعالم الأدب الآن محتاج إلى كل جديد، ودنيا الآراء عطشى  إلى كل غريب

فإن صح ما تقول فهنيئاً لبحر أدهم بغواص يتصيد الدرر  الخبيئة، ولعالم الأدب بمرآة تشع نفساً غامضة تاهت   (حتى حقائق

 نسبها)  عمن تعرضوا لموضوعه الشائك فراح أخوه يخطئهم    (الرسالة من عدد ٣٦٩ إلى ٣٧٣)

على أني لا أرى عليك حرجاً من   (إنفاذ الوعيد)  بل إن إنفاذه  للزام عليك   (إن صح إن هذا وعيد)  لاسيما وقد اختارك لذلك  واختار لك أقوى الوسائل المغرية للكتابة عنه في فلسفة عملية  تكشف عن نية مبيتة للانتحار

أيها الأستاذ: أن في عنقك للعلم ثقة، فدع عنك مبضع  الجراح، وانقل مزهرك في خيال رقيق، وانفذ إلى الحقائق  في تمحيص وتدقيق، سدد الله خطاك

اشترك في نشرتنا البريدية