رسالة صغير في أربع وستين صفحة من القطع المتوسط طبعت بمطبعة الاعتماد على ورق جيد ومحلاة بكثير من اللوحات والخرائط وصور كبار رجال الإسلام في بولونيا وبعض الفرق الإسلامية والأندية والمساجد هناك. . . وتقرأ فيها كيف نشأ الإسلام في بولونيا وامتد وتشعب واضطهد من الروس وثار عليهم وتحرر وثبتت دعائمه بعد أن استقلت بولونيا حتى غدا الآن عصره الذهبي.
والرسالة في إيجازها تشبه المختصرات التي تلقى على تلاميذ المدارس. وأسلوبها سهل بسيط يفهمه كل قارئ، يود أن يقف على حال المسلمين في تلك البلاد. وليقرأ معنا القارئ الكريم: (يبلغ عدد المسلمين في بولونيا ١٢٠٠٠ نفس وليس هذا العدد بالقليل إذا نحن وازنا بينه وبين عدد المسلمين في دول غرب وشمال أوربا، وحالتهم المعيشية على جانب عظيم من التحسن، وهذا التحسن آخذ في الزيادة لاهتمام الدولة بهم ومحافظتها على مصالحهم الدينية؛ وهم يعترفون بفضل الحكومة القائمة وكرمها، ويعتبرون هذه الأيام العصر الذهبي للإسلام في تلك البلاد، وهم ينعمون في بحبوحة من العيش وقد توطدت صلاتهم بالخارج وزادت معارفهم الدينية والاجتماعية والاقتصادية وسافر بعضهم لطلب العلم في الخارج وخصوصاً العلوم الدينية وحج بيت الله الحرام وزيارة الأماكن المقدسة.

