كتب الأديب أحمد البديني سطوراً في العدد الماضي من الرسالة قال فيها عني: (إنه قد غالى كثيراً في قوله إن البناء الإسلامي قد تصدع، وإن اليأس اخذ يدب في جسم الدوله الإسلامية في عهد بني أمية) . وإني أنتهز هذه الفرصة لأصحح لفظة من كلمتي التي نشرتها عن كتاب (عبقرية عمر) قد حرفتها المطبعة فجاءت على غير حقيقتها وقراها الأديب البديني على تحريفها ثم كتب ما كتب على ما أخذه فهمه منها
ذكرت في هذه الكلمة، أنه لما استحوذ بنو أمية عل ى الملك (قام الأمر منذ يومئذ على قوة العصبية والغلب وتصدع البناء الإسلامي الذي كان قد أقيم على (الشورى والعدل) ، وكذلك أخذ داء التفرق الديني والسياسي (لا اليأس كما نشر خطأ) يدب في جسم الأمة الإسلامية حتى أنهك قواها وأذهب ريحها).
ولقد كنا سكتنا عن تصحيح هذه اللفظة لأن السياق كما ترى يدل عليها، وفطنة قارئ الرسالة المثقف لا تلبث أن تلمحها وتنفذ إليها

