الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 840الرجوع إلى "الرسالة"

، حول تعقيب:

Share

عقب الأستاذ محمد غنيم في العدد   (٨٣٤)  من الرسالة الغراء  على قول الأستاذ أنور المعداوي   (لم أكن أعرف - لم تكن  تتح)  - بأن جزم بأن هذين التعبيرين بينا الخطأ وأوجب إلحاق  لام الجحود، ولكنني لا أرى لجزم الأستاذ الناقد بالخطأ هنا محلاً  وما كان استعمال القرآن لهذا التعبير بلام الجحود في موضع لينفي  استعمال تعبير آخر يجري في مجراه بغير لام الجحود في موضع آخر،  ولو حصرنا كل الشواهد في هذا التعبير - من القرآن الكريم -  لرأينا كيف يتخلى عنه الصواب في رأيه هذا وجزمه. . . يقول الله  تعالى في سورة هود   (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون)

ويقول في السورة نفسها   (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك  ما كنت تعلمها أنت ولا قومك)  ويقول في سورة العنكبوت    (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك)  ويقول  في سورة الزمر   (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون) .

وإني أسوق هذه الشواهد وأجمعها إلى شاهدة لنقول إن  وجود لام الجحود يتوقف على وجود الكون المنفي، ولكن  وجود الكون المنفي لا يحتم وجود لام الجحود، ألا ما رأته  الأذن العربية وأوحى به الذوق العربي السليم. والسلام. . .

اشترك في نشرتنا البريدية