لم يستنكف الأستاذ عبد الله عبد الصمد البشير من أن ينقل قصة أمريكية مشهورة لكاتب أمريكي مشهور ثم يدعي أن الله قد وهبه مقدرة على كتابة القصة القصيرة. فلا يشير إلى كاتبها بكلمة واحدة بل وينشر القصة في مجلة الدنيا الجديدة عدد مارس الذي صدر أخيراً تحت عنوان (صانع السم) .
أما القصة الأمريكية فهي راشيل وأما كاتبه ا فهو الكاتب الأمريكي ارسكين كالدويل وقد ظهرت هذه القصة في مجموعة من القصص الأمريكية القصيرة تحت عنوان ونشرت في كتاب رقمه ١١٢ من سلسلة بنحوين وطبعت بالقاهرة إبان الحرب الماضية.
ولو أننا قرأنا راشيل وهي القصة الأمريكية لوجدنا مثالا رائعاً للقصة القصيرة تدل على أن هناك من الكتاب من يستطيع أن يخرج قصة قصيرة محبوكة مستوفية للشروط الفنية للقصة.
لقد استبدل الأستاذ عبد الله عبد الصمد البشير باسم راشيل في القصة الأمريكية سميحة في قصته المصرية، ثم أختصر القصة الأمريكية. فقصته ترجمة مختصرة للقصة الأمريكية. ولا يخفى هذا على قارئ القصة الأمريكية إذ أن النهاية والبداية في القصتين بل والأفكار فيها واحدة رغم الاختصار في القصة التي زعم المفضال عبد الله عبد الصمد البشير أنه كتبها.
لا ينبغي أن يمغط حق المؤلف فلا يذكر بينما يذكر اسم المترجم. إن حق الترجمة للمجلات والصحف معروف الأهمية، ولكن يجب عند تمصير القصة أو المقال أن تكتب كلمة للتعريف بمن كتبها قبل أن يعرف من مصرها.
