الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 772 الرجوع إلى "الرسالة"

، شعر الثقافة الأزهرية:

Share

مما يحمد لفضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر  اهتمامه بنشر الثقافة الأزهرية بين الشعوب العربية والإسلامية،  وقد تحدث أخيرا إلى أحد زعماء العرب فقال إنه يسعده أن  يستطيع الأزهر إنشاء فروع له وتوجيه بعوث منه إلى كل البلاد  الإسلامية، ولكنه يرى أن على الأزهر أن يوجه اهتمامه أولا إلى  الشعوب التي لا ثقافة لها، وأن هذا هو ما اعتزمه، إذ قرر  إرسال بعوث إلى جنوب أفريقية وشرقها وإلى أوغندا وارتيريا،  أما البلاد العربية التي تتوافر لها الآن عوامل الثقافة فهي في غنى  عن ذلك، ومع هذا فإن الأزهر مستعد لأن يمدها بالمدرسين كلما  طلبت حكوماتها إليه هذا .

وبهذه المناسبة نلفت النظر إلى أمر يتعلق بنشر الثقافة  الأزهرية في سائر البلاد العربية، ذلك أن في الأزهر كثيرا من  البعوث الوافدة إليه من مختلف البلاد الإسلامية، ومن المفهوم  طبعا أن الغرض من هذه البعوث هو أن يتزود أفرادها من  الثقافة الإسلامية بالأزهر، لينفعوا بها قومهم إذا رجعوا إليهم،  ولكن كثيرين من هؤلاء يقضون الأعمار في مصر، وتظل  أرزاقهم من الأزهر جارية عليهم، ولا يعودون إلى بلادهم.  وأحسب أني لست بحاجة إلى أن أقول إن مصر لا تضيق بهؤلاء  الإخوان، فهي ترحب بهم دائما ولا تعتبرهم غرباء. ولكن  المسألة هي أنهم، بإقامتهم الدائمة هنا، يفوتون الغرض الذي  تنشده منهم بلادهم، والذي من أجله أرسلتهم إلى الأزهر.

اشترك في نشرتنا البريدية