ولَمَّا وصَلْتُ (القَصْرَ) كَبَّر خافِقٌ
... بِجَنْبَيَّ أوهَي حِكْمَةَ الجِنِّ جُرْحُهُ!
ورُوعَ لَيْلٌ لِلْهَوى ماتَ فَجْرُهُ
... وفي واحَةِ النِّسيانِ وريَ صُبْحُهُ!
وجُنَّ بِصَدْرِي بُلْبُلٌ ذَابَ شَجْوهُ
... عَلى فَمِهِ، وارْتَدَّ لِلرُّوحِ نَوحُهُ!
وشَقَتْ ضَبَابي هَالَةٌ لَيْتَ نُورَها
... يُخَلَّدُ في آفاقِ عُمْرِيَ لَمْحَهُ
وكادَ يُزَاحُ السِّتر لَولاَ قَدَاسَةٌ
... تَعالَى بها عَنْ عَالمَ النَّاسِ جُنْحُهُ!. . .
فيا طائِراً هَدَّتْ يَدُ الرَّيحِ عُشَّهُ
... ونفَّضَ أحْلاَمَ الاليفَيْنِ دَوحُهُ
عَذَابُ الهَوى عِطرٌ مِنَ الله نافِجٌ
... يُطَهَّرُ آثاَء الشقِيِّينَ نَفخُهُ. . .
(ديوان المعارف)

