برم - رحمه الله - بالحياة في ساعة من ساعات الضيق الكاربة فأطلق على رأسه المسدس وهو جالس على كرسيه الطويل في حديقة داره برمل الإسكندرية، وقد كان يعيش وحده في المدة الأخيرة لأن الحرب فصلت بينه وبين زوجته الإنجليزية وولده الوحيد. وقد شاء القدر أن يغرق ولده مع السفينة التي كانت تحمل الأطفال الإنجليز إلى كندا وأن تنقطع عنه أخبار زوجه. ولعل في هذه الحادثة الأليمة تفسيراً للدوافع الخفية التي دفعت هذا الشاب القوي الفتي إلى الانتحار وهو في سن الثلاثين. رحمه الله رحمة واسعة وعوض مصر عن أدبه وشبابه خير العوض.

