الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 590الرجوع إلى "الثقافة"

آراؤهم فى الدين والحب

Share

في الدين :

فولتير : إن اختيار دين هو جل ما أتمناه ، ولكن على من عسي أن أعرض روحي ؟ أتراني اكون مسيحيا لو أنني خلقت في لندرا أو مدريد ؟ أم تراني أكون مسلماً لو أنني كنت من مواليد تركيا ؟ كلا ، لا يجب أن أفكر إلا بواسطة نفسي ولنفسي .

جوته : " كل الحقائق تأتي من عند الله . وهؤلاء - يعني رجال الدين - يزعمون ان الله لا يتكلم إلا بوساطة الكنيسة ، فهم لا يرون كيف يتكلم الله بلسان جميع الأشياء ؛ فما من حشرة تدب على الأرض ، وما من ورقة على شجرة إلا ولها نبأ تقوله من عند الله " . وسأله صديق عقيب وفاة صديق لهما : " ما تظن فيلاند صائما في هذه الساعة ؟ "  قال : " إنه لا يصنع شيئا حقيراً ، ولا شيئا يغض منه ، ولا شيئا يناقض عظمة الأخلاق التي أثبتها في حياته " .

تولستوي : - إن أولئك الانعام الذين يطيعون أمر مولاهم ، أولئك السذج العامة الجهال الذين نحسبهم كالأنعام ، لا يلقون على المولي لوماً . أما نحن الحكماء فإنا نأكل طعام المولي ، ولا نعمل وفقاً لإرادته ، وبدلاً من أداء العمل ترانا نجلس في حلقة ونتناقش متسائلين : " لماذا يؤدى ذلك العمل ، أليس هذا سخفاً ؟ " .

- وما إن اعترفت بوجود قوة تملكي في قبضتها حتى شعرت في الحال أني أستطيع أن أعيش .

( من اعرافاته )

لامارتين : إن الله خلق العقول لتدركه ، فاكتشف في الطبيعة خالق الطبيعة ، فإن صوتاً لا بني يحدث المرء عن ربه ، ومن ذا الذي لم يصغ إلى هذا الصوت ؟ طهر قلبك من الغرور الباطل والمتاع الزائل وأرهف أذنك لموسيقي السماء .

( من قصيدته الوادي )

مارك نوين : كل أمة تعلم علم اليقين أن دينها هو الدين الحق الذي لا دين بعده ، والمذهب الذي لا مذهب غيره ، تحتقر معتقدات وأنظمة كل من عداها ، غير عالمة أنها ليست إلا قطيعاً من الحمر . كل أمة تفخر بتفوق موهوم وتؤمن إيماناً أعمى بأنها هي التي اختصها الله برعايته ، يدعوه الجميع بثقة لا يأتيها الشك أن يتولاهم ويوفقهم في زمن الحرب ثم يدهشهم أن يستجيب الله لعدوهم من دونهم ، ولكنهم قادرون لكم العادة على أن يلتمسوا عذرا ليعودوا للشكر والدعاء

{ من كتاب ما الإنسان }

توفيق الحكيم : - إني أفهم أن يتكلم هؤلاء الشعراء الأوربيون عن الدين والمسبح كلاما كله إعجاب خالص ، إني ايضا أعجب الإعجاب الخالص بالأديان . ولكن الذي أريد ليس مجرد الإعجاب كما نفعل أمام قطعة فنية من عمل عظماء الفن أو الأدب أو الفكر ، لست أريد الإعجاب الناشئ عن آلاتنا المفكرة وما فيها من بضاعة ثقافية مكتسبة أوموروثة ، إنما أريد الإيمان ، إيمان القلب ، الإيمان الأعمى بأن المسيح في السماء وان الله هو الله كما يتصوره البسطاء وأن الجنة هي الجنة كما يتخيلها أولئك الذين قال عنهم المسيح " طوبي للمساكين بالروح ، لأن لهم ملكوت السموات ، طوبي للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله " .

- إني شديد الإعجاب بأنبياء الشرق ، إن المعجزة الحقيقية التي جاءوا بها ، هي أنهم قدموا للناس عالما آخر ، عالما لسكان من الملائكة ذوي أجنحة بيضاء جميلة ، زاخراً بجنات فيها أنهار من التبر وأشجار من الزمرد ، في هذا " العالم " استطاعت البشرية أن تعيش حياة أغني وأحفل من حياة الواقع .

{ من كتاب عصفور من الشرق }

في الحب :

اندريه موروا : ابحثوا وراء الصفوف المتزاحمة من النساء المتسرعات

اللواتي يكشفن في كرم ، عن نفوس عفيفة تتردد في إظهار وداعتها ومنح ثقتها ، وأقسموا يمين الإخلاص من أعماق قلوبكم إلى من ثروتها جديرة بحبكم ، لا تحسدوا " دون جوان " فقد عرفته ، لقد كان أتعس مخلوق وكان أضعف الناس نفساً وأكثرهم وساوس .

{ من كتاب فن الحياة }

جوته : ما قيمة العالم بأسره في نظر القلب إذا خلا من نعمة الحب ؟ إنه يكون أشبه بالفانوس السحري من غير ضوء ، فإذا ما ادخلت فيه المصباح لا تلبث أن ترى صوراً جمة الألوان على الحائط الأبيض ، وترانا وإن لم نجد غير تلك الأشباح الزائلة والأخيلة الباطلة نعد بالوقوف عليها والنظر إليها ، كالأطفال ذوي القلوب الفتية العضة ، تبهرهم تلك الرؤي العجيبة والصور الغربية .

{ من كتاب آلام فرتر }

لامارتين : أليس ذلك منتهي ما يسمو إليه العشق ، استغراق مطلق في جمال رائع ولذة قوية في عبارة سامية ، فإذا مضت الحياة على مثل هذه الحال ، سكتت الطبيعة عن الحركة . ووقف الدم عن الدوران ، وذهل القلب عن الحفقان فلا تعرف حواسنا حركة ، ولا عجلة ، ولا نصبا ، ولا حياة ولا موتاً ، ولا يكون بين شخصينا إلا اتحاد دائم وامتزاج مطلق ، وفناء هو كفناه النفوس في الله وهي حية موجودة .

{ من كتاب رفائيل }

توفيق الحكيم : - شهريار الملك : أتدري لماذا احبك يا قمر ؟ . قمر الوزير : شهريار : لأني استطيع أن أحبك دون أن أقبلك ! . - شهريار الملك : أحقيقة أنت تحبها ؟ أنت واهم أيها المسكين ، أنت لا تحبها . . قمر : مولاي شهريار : ( يشير إلى جسم قمر ) ، بل هذا الذي يحبها ! .

{ من كتاب شهر زاد }

اشترك في نشرتنا البريدية