الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 298الرجوع إلى "الثقافة"

أبو العلاء والكيلاني

Share

عني الأستاذ كامل الكيلاني بأبي العلاء المعري ، وتخصص في دراسته سنين طوالا ، وعكف على كتبه يدرسها في إمعان ، ويحللها ويتعمق نصوصها ومراميها ؛ وأخذ على نفسه أن يقربها للشبان بلغة العصر وروح العصر ، وبعد ان عنى بنشر رسالة الغفران وشرحها والتعليق عليها ، أخرج هذه الأيام ثلاثة كتب :

) ١ ( " مصرع الفنان " : بدأه بمقدمة في الأدب ، وتاريخ اتصال المؤلف بأبي العلاء ، والتعريف بأسلوب المعري ونحو ذلك ؟ ثم إلمامة بحياة أبي العلاء ؛ ثم نصوص مختارة ؛ ثم قصص من قصص أبي العلاء ، يبدأ المؤلف بعرضها بلغة لطيفة يسهل فهمها ، ثم يورد النص لآبي العلاء .

) ٢ ( والكتاب الثاني " على هامش الغفران " : بشرح فيها الدواعي التي دعت ابا العلاء لتأليف رسالة الغفران ؛ ثم قصة الحماطة ، وهي شجرة التبن ، وقد

وردت في رسالة الغقران وصورها المعري صورا مختلفة ، وقد اتخذها المعري رمزا للقلب الإنساني .

(٣) والكتاب الثالث رسالة الهناء " : بدأها بالدراسة والتحليل ، ثم بالنص الكامل .

وهذا العمل الدائب من الأستاذ كامل كيلاني في خدمة ابى العلاء خاصة ، والأدب العربي عامة ، وتقريب ما عسر فهمه من النصوص ، وتحبيب الأدب العربي إلى الشبان ، يستحق الثناء والإعجاب والشكر . ولعل إفراط الاستاذ في حب أبي العلاء حمله أحيانا على أن يبالغ في قيمة الصورة المعروضة ، ويخطب طويلا في قيمتها الكبيرة

ولو تخصص كل اديب من ادباء العصر بشاعر او ثائر كبير من نوابغ الأدب العربي يدرسه ويحلله ويقربه للشبان ، كما فعل كامل كيلاني مع ابي العلاء ، لكان لنا مكتبة عصرية غنية تحيى الدفين وتبعث الموتى ، وتنفخ في أدبنا العربي روحا جديدا .

اشترك في نشرتنا البريدية