مهداة الى أخ عزيز
أتذكر عهدا مني وانقضي ؟ كعمر الزهور كطيف المني
أتذكره ؟ حينما تشتهي التفاتا الي أمسنا المشتهي
وهل تستشف رؤى وترى؟ كما استشف انا وأري
وهل ما يزال بقلبك مأوى لذلك الوداد الوثيق العري ؟
لتلك الاخوة : فزنا بها برغم الهموم ورغم الاسي
لقد خلقت عند فجر الشباب فكانت شبابا وكانت صبا
فهل ما تزال السريع الوثوب الي الاصدقاء الخفيف الخطا ؟
وهل ما تزال الطهور الجنان الشريف النزوع العميق الحجا ؟
وهل ما تزال كما قد عهدتك ذاك الصديق وذاك الفتي ؟
أتذكر في ليلة قرة - لست خلون ، ويا للاسى !
أتذكر والمعصرات غضاب غمرن السهول ، ونلن الربا
أتذكر إلفين لأذا ببا بكما يطلبان به المتقى
وجدنا بيتكما الدفء للزمهرير ، وما يشتهى للطوى
وجدنا به الانس . يا حسرتا على ذلك الانس ! يا حسرتا !
سمرنا كما يمر الاصفياء على عبث قد صفا وسما
تجلجل في البيت ضحكاتنا فيحفظها ويعيها الصدى
سخرنا من الكون ليلتها ، هزتنا به ، واحتقرنا الدنى
كأن الوجود خلاء سوى أخلاء اربعه ههنا
أخي . . لا أزال على ما عهدت وان شط ما بيننا الملتقى
وان عصف الدهر بى . . . بل بنا وان طوحت بكلينا النوى
وما زال قلبك بين ضلوعى وما زلت أنت . وأنت أنا . . .
