الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 161الرجوع إلى "الثقافة"

أحزان الطريق . .

Share

قد طال بي السير يا طريق  وأين ؛ بل كيف لي القرار ؟

بي سكرة منك ما أفيق  منها وغد عزني اصطبار

مللت حتى من الملال وضقت حتى بأن حييت

ولد لي منك بل حلا لي أن قيل : إني غدا أموت

أظل أطويك بالمسير وأقطع الصبح والمساء

في غدوتي فيك أو رواحي أظل أذرو الصبا هباء

في القلب همس ، وفي الحنايا توجس غير ذي سكون

قطعت نفسي عن البرايا وحشدهم خطوتين دوني . .

أري قرونا من العباد تكدست في ثياب فرد

واطردت أيما اطراد تكتم ألوانها وتبدي .

لا تزحموني بكل طرف    ونظرة تحجب الطريقا

هنا أمامي ، وثم خلفي   يا لي في لمحكم غريقا

ايخلد اللمح كالحياة !     أم يذهب اللمح بعد حين ؟

أم يدفن اللمح في سبات   يطول فيه مدى السنين ؟ !

أعدو فحينا أري محيا   وتارة وانيا بليدا

وتارة قد تبعت ركبا     وتارة هائما فريدا

أسير في مهجتى وأعدو   وأقطع السهل والنجودا

وما مللت الطريق بعد   فكل حين أري جديدا

اشترك في نشرتنا البريدية