دَمِّريَ ياَ وَحْشَتيِ كُلَّ هَناَءْ
وَعِلَى أَنْقاَضِهِ سِرْ يَا عَنَاءْ
وَاعْصِفي بيِ ياَ شُجُوني عَصْفَة
تَحَمِلُ النَّفْسَ إلى وَادي الفَنَاءْ
أناَ أُفْرِدْتُ وَلاَ مِنْ مُؤْنِسٍ
يُبْعْدُ الْوَحْدَةَ عَنَي وَالشَّقاَءْ !
هذِه الْوَحْدَةُ ماَذَا بَعْدَهاَ
يا زَماَنيِ يَنطَوى لي في الْخفاَءْ؟
أَخرِقي بالدَّمْعِ أَجْفاَني ياَ
أَعْيُني وَاسْتَعْذِبي مُرَّ البُكاء
أَناَ أُفْرِدْتُ فَيَا غُرْبَةُ ماَ كُنْتِ
لي غَيْرَ مَعين الْبُرَحَاء
فاَنْزِفي يا أَضْلُعي في وَحْدَتي
حَرَّ ماَ يُتْرعُ قَلْبِي مِنْ دِماَء
هاَتِهِ الأنجُمً مَنْ يُغْرِقٌهاَ
في أَوَاذِّيكَ يا بَحْرَ السماء؟!
ثُمَّ مَنْ يُطْلِقُ رِيحاً صَرْصَراً
تُطْفيُّ الْمِصْباَحَ فاَلدَّارَ خلاَء!
غُرْفتي لاَ تعْرِفُ الأصوات ياَ
شِقْوَةَ الْهاَتِفِ إِبٌانَ النَّدَاء
انطقي أيتها الجدران، أو
فاَصْعِقيني وَاهْدِمي فوق الْبِناَء
وَقفي أيتها الأرض! ولا
تقطعي الدورة في هذا الفضاء
