١٣٠صفحة من القطع المتوسط طبع بمطبعة مصر بالاسكندرية
قليل من أدباء الشباب فى مصر من يجمع فن القصة إلى جانب الشعر، فالأديب الناشئ فى طور التثقيف عادة أما أن يقتصر على قرض الشعر ويتجه إليه بكليته حتى يجعله يطغى على غيره من فنون الأدب، وإما أن يقتصر على القصة فتملك عليه زمامه وتشغله عما عداها من أغراض الأدب الأخرى، وأما أن يجمع بين الاثنين فيغلب أحدهما على الأخر ويطغى عليه
وبين يدي الآن مجموعة من الشعر والقصص أهداها إلي صديق أديب جمعها فى كتاب أسماه (أحلام الصبا) . وقد قدم الأستاذ فخرى أبو السعود للكتاب بمقدمة قصيرة، تناول فيها شخصية المؤلف ببعض التحليل ثم تكلم عن القصص وتحدث عن استقلال الكاتب فى موضوعاته ومتانة صياغته للقصة، وربط أجزائها وحسن نسجها. وختم الأستاذ مقدمته بالكلام عن الشعر مستدلاً ببعض بيوت المؤلف فى معرض حديثه
ننتقل بعد ذلك إلى قسم القصص فى الكتاب. . . فنرى إن قصص المؤلف وإن كانت تدورحول موضوعات مطروقة من قبل إلا إنها حسنة السبك متينة الصياغة، تسيغ عليها البساطة روعة الحقيقة. وأذكر منها هنا قصة (أحلام الصبا) وقصة (رقصة شيطان)
وأما الشعر فهو يشغل النصف الثاني من الكتاب، وللمؤلف نزعة شعرية وطابع خاص فهو يميل إلى الشعر الغنائي، ولذا كثيراً ما نراه يختار لذلك البحور القصيرة، وهو لا يهتم بجانب المعنى
قدر اهتمامه بموسيقية الألفاظ، فكثيراً ما يخرج القارئ من بعض قصائده دون أن يلفت نظره معنى جديد. أما شعره فى جملته فسهل الألفاظ، رقيق الديباجة، موسيقي التوقيع. . ومن جيد شعره قصيدة (أنت وأنا) وقصيدة (لقاء الحبيبين)
والمؤلف من أدباء الشباب الذين جمعوا بين القصة والشعر، وغلب أحدهما على الآخر، فنرى القصة غالبة عليه، وأغلب الظن إنه لو والها وصرف فيها بعض عنايته لكان له فيها مستقبل زاهر

