الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 465 الرجوع إلى "الثقافة"

أحمد الزين، كلمة رثاء ووفاء

Share

ألملت أزع بلبالة صدرت بها فما أنسجحت حتى أصبحت . فأممت أم ((دار الكتب)) ألتمس فرحا فى عملة ، وأنسا بين زملة . فما وطئت أسكفة الباب حتى بدر فى البائب يسعى إلى (( أحمد )) وما أحمد .

هذا حميم أحم الله حمته فقضى ، وخليل أخل بخله ومضى ؛ شكا إلى الطب داءه فما أشكاه ، واستأتى الأجل أجل صغير يرعاه فما آناه .

يا كثر ما خشيت لوحيدك هذا المصير فصرفتك عن خشانك ، فما ردك صرف ، ولا صرف عنك خوف .

أيها الماضى الباقى . أما الجزع على مضيك فملء القلوب ، وحشو الصدور ، نبذله كلمات ، نذكرك بها مع الأوقات ؛ وأما الإشفاق على تقواك ، فما أعوزنا

معه إلى ذى حول ، يعين بقول .

وأنت يا من لم تجرح الدنيا ببصر ، ولم تبل فيها يدا بوطر . دخلتها دخول الزهاد ، وخرجت منها على طيتهم .

ابن القريض يقول فيك وطالما أرويت غله

لم تخل منك منصة     بين المقاويل الأجله

شاعرا كنت ، وللأدب عشت ، ولك بعدك ما يدل عليك .

فهل من كريم يذكر بيتا ببيت ، وماجد يحييك على ما أحييت ، وآمر يبقيك فيما أبقيت ؟

الهم هذا صغير وأم ، وذاك ديوان له مسطور . وما تعمون الاثنين ونشر الديوان بكثير .

يا ذوى النصفة ، أنصفوه ميتا بعد أن فاتكم أن تنصفوه حيا .

ثم إلى متى يجنى الأدباء ولا يجنون ؟

اشترك في نشرتنا البريدية