ألملت أزع بلبالة صدرت بها فما أنسجحت حتى أصبحت . فأممت أم ((دار الكتب)) ألتمس فرحا فى عملة ، وأنسا بين زملة . فما وطئت أسكفة الباب حتى بدر فى البائب يسعى إلى (( أحمد )) وما أحمد .
هذا حميم أحم الله حمته فقضى ، وخليل أخل بخله ومضى ؛ شكا إلى الطب داءه فما أشكاه ، واستأتى الأجل أجل صغير يرعاه فما آناه .
يا كثر ما خشيت لوحيدك هذا المصير فصرفتك عن خشانك ، فما ردك صرف ، ولا صرف عنك خوف .
أيها الماضى الباقى . أما الجزع على مضيك فملء القلوب ، وحشو الصدور ، نبذله كلمات ، نذكرك بها مع الأوقات ؛ وأما الإشفاق على تقواك ، فما أعوزنا
معه إلى ذى حول ، يعين بقول .
وأنت يا من لم تجرح الدنيا ببصر ، ولم تبل فيها يدا بوطر . دخلتها دخول الزهاد ، وخرجت منها على طيتهم .
ابن القريض يقول فيك وطالما أرويت غله
لم تخل منك منصة بين المقاويل الأجله
شاعرا كنت ، وللأدب عشت ، ولك بعدك ما يدل عليك .
فهل من كريم يذكر بيتا ببيت ، وماجد يحييك على ما أحييت ، وآمر يبقيك فيما أبقيت ؟
الهم هذا صغير وأم ، وذاك ديوان له مسطور . وما تعمون الاثنين ونشر الديوان بكثير .
يا ذوى النصفة ، أنصفوه ميتا بعد أن فاتكم أن تنصفوه حيا .
ثم إلى متى يجنى الأدباء ولا يجنون ؟
