كتاب الأعلام للأستاذ الزركلي هو عند الباحث كأقرب الموارد. وكثرة أغلاطه اضطرت مؤلفه المخلص إلى أن يقول في مقدمته (فما على لتكون الخدمة خالصة للعلم إلا أن ألتمس ممن حذقوا التاريخ ومازوا لبابه من قشوره وكان لهم من الغيرة عليه ما يحفزهم إلى الأخذ بيده أن يتناولوا الكتاب منعمين مفضلين
بنقد خطأه وعدل عوجه وبيان ما يبدو لهم من مواطن ضعفه، وقديماً قال إبراهيم الصولي: المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من منشئه)
وقد مضى على طبعه ست عشرة سنة ولم نر من عرض لنقده، فأمسى من الواجب أن أذكر القوم بالتنبيه على النزر من أخطائه:
في ص ١٧ لم يذكر المؤلف في ترجمة البقاعي أعظم آثاره وهو تفسير المناسبات
في ص ٣٧ لم يشر في ترجمة البيهقي إلى أن كتابه (الأسماء والصفات) مطبوع كما شرط على نفسه، ومثل هذا كثير لا تتسع الرسالة لتقصيه. وفي ص ١٠٥ نص على أن الجوهري توفى سنة ٣٩٣ مع أن في ذلك اختلافاً، لأنه وجد خطه أثر بعد هذا التاريخ. وفي ص ١٤٣ في ترجمة برقوق (ولى سلطنتها سنة ٨٨٤) ، والصواب ٧٨٤ على ما في الضوء اللامع للسخاوي. وفي ص ١٥٤ في ترجمة الكاشاني (بدائع الصنائع أربع مجلدات) والصواب سبعة مجلدات
وفي ص ٤٨٢ (ابن العماد العكري) بفتح العين، والصواب ضمها، وهو مؤلف (شذرات الذهب في أخبار من ذهب) . وفي ص ٤٨٨ في ترجمة السيوطي (لب الألباب) صوابه (لب اللباب) وهو مختصر (اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير) وفي ص ٥٨٢ (البطليوسي) بضم الياء، صوابها بفتح الياء وإسكان الواو
وفي ص ٦٥٢ من مؤلفات ابن جني (المنهج) صوابه (المبهج) في تفسير شعراء الحماسة، وهو مطبوع
وفي ص ٦٥٢ ترجم لعلوان بن علي بن عطية الحموي، ثم ترجم له أيضاً في ص ٦٨٢ باسم علي بن عطية
وفي ص ٦٦١ (الهيتمي) والصواب (الهيثمي) بالثاء المثلثة. وذكر من مؤلفاته: غاية المقصد في رواية أحمد. والصواب غاية المقصد في زوائد أحمد، على ما في ذيول تذكرة الحفاظ وغيرها
وفي ص ٨٤٩ قال إن وفاة الأبيوردي سنة ٥٥٧ مغتراً بما في وفيات الأعيان. والصواب ٥٠٧ كما في شذرات الذهب وغيره. وفي ص ٨٧٣ ذكر في ترجمة ابن زريق أن من مؤلفاته (الأعلام بما في مشنبه الذهبي من الأعلام) و (عقود الدرر في علوم الأثر) و (تذكرة الطالب المعلم بمن يقال إنه مخضرم) و (التبيين لأسماء الأندلسيين) والصحيح أن الكتابين الأولين هما لابن ناصر الدين، والثالث والرابع هما لسبط
ابن العجمي. وقد طبعا، و (الأندلسيين) محرفة عن (المدلسين) لأنه يذكر فيه من عرف بالتدليس. وفي ص ٩١٦ قال إن السخاوي توفى بمكة؛ والصواب أن وفاته كانت بالمدينة على ما فصله ابن العماد في (شذرات الذهب) . وعد الزركلي في مؤلفات شمس الدين السخاوي (الذيل على طبقات القراء لابن حجر) والصواب (الذيل على طبقات القراء لابن الجزري) و (تحفة الأحباب) والصحيح أنها لسخاوي آخر وفي ص ١٠٨٨ وهم في متابعة ابن خلكان في تأريخ وفاة أبي منصور الجواليقي في سنة ٥٣٩، والتحقيق أنها في سنة ٥٤٠ على ما في (شذرات الذهب) وغيرها وفي ص ١١٥٦ قال إن (الإفصاح عن شرح معاني الصحاح)
مطبوع، والمطبوع جزء واحد منه.

