الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 859الرجوع إلى "الرسالة"

أخي الابياري

Share

لك أنفس تحية وعليك أروح سلام.

زعمتَ أني دفعتك إلى حديث شأنك، وما رغبت فيه إلا  لأنه حبيب شائق، ولبست أثواب العلماء تواضعاً، ثم بان علمك  وفاض فضلك، فإذا بك تسأل سؤال العارف. أومأت إلى مذهب  المعلم الأول في أنفسه الغازية والحساسة والناطقة، وأشرت إلى  المتكلمين في قولهم بالامتزاج كالماء بالعود، وأخذت عن بعض  الفلاسفة حكاياتهم عن النفس المدبرة للأبدان المحركة للجسوم،  وحكيت قول الجنيد من الصوفية أنها من مستأثر الله تعالى.

ثم استقصيت قول أصحاب اللغة ووقفت بباب ابن فارس إن  النفْس من النفس   (اصل واحد يدل على خروج النسيم كيف  كان من ريح أو غيرها)

قلت:   (وقول القائل)  نفس الله كربته   (من ذاك لأن  خروج النسيم روحاً وراحة) .

قلت: هذا عند من يوحدون بين النفْس والروح،  ويجعلون النفس من الريح. وقالوا: (ومعنى لا تسبوا الريح   فإنها من نفس الرحمن، أنها تفرج الكرب، وتنشر الغيث،

اشترك في نشرتنا البريدية