الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 553الرجوع إلى "الرسالة"

أدبي أدب حق

Share

وصل خطاب من السودان يدعوني فيه كاتبه إلى أن أصحح  ما ينسب إلى في بعض الجرائد والمجلات من الخروج في كتاباني  عما ألف الناس في دنيوات التقاليد، لئلا يؤذيني ذلك التجريح وأقول إني لا ألتفت إلى ما يكتب عني؛ ولا أدير بالي إلى  خصومي، لأنهم لا يصلحون للحكم في قضية الأدب الرفيع الأدب ليس مناحة تقام في أحد الميادين على موت الأخلاق،  كما يفعل المرتزقون باسم الأخلاق، وإنما الأدب هو الفهم لأسرار  الوجود والتعبير عن أسرار الوجود، بأصرح عبارة وأصدق بيان إن كان في الدنيا من يبكي على الأخلاق فسأكون أول  الباكين على الأخلاق

كان قلمي الرائد لحرية الفكر والرأي، وما رأيت إنساناً  ينتاشنى بقلمه إلا تذكرت أن لي في عنقه ألف جميل وجميل،  وإن كان الحزن يعصر قلبي حين أتذكر أن المنتفعين بأدبي  لم يتخلقوا بأخلاقي، فقد كنت أحب أن يصيروا إلى ما صرت  إليه من الاستغناء بالله عن الناس لأكثر الخلائق في هذا العصر سناد، وأنا وحدي بلا سناد،  لأني أعتمد على صاحب العزة والجبروت، أعتمد عليه  أدباً لا خوفاً، لأني آمن غضبه على أرباب القلوب أدبي هو الأدب الحق، فليبك ناس على أنفمهم لأنهم  زوروا عواطفهم وسخروها لخدمة الفانين بصورة ملفوفة  لا تزيد في قوتها عن ثوب الرياء.

اشترك في نشرتنا البريدية