الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 106الرجوع إلى "الرسالة"

أزمة الديموقراطية

Share

تشغل أزمة الديموقراطية أذهان الساسة والكتاب  الأحرار، وقد صدرت في موضوعها في الآونة الأخيرة مؤلفات  عديدة ولا سيما مذ تولت عصبة الهتلريين الحكم في ألمانيا  وسحقت كل أنواع الحقوق والحريات العامة؛ ومنذ أسابيع قلائل  ظهر كتاب جديد في الموضوع بقلم مسيو دي روفيرا الكتاب  والسياسي الأسباني عنوانه   (تجربة سياسية)  un essai politque ومن رأي هذا الكتاب أن الديموقراطية تجتاز أزمة الموت،  بيد أنه من المستحيل أن يظفر المؤرخ أو السياسي المعاصر  بجراثيم الداء التي تنخر أسس الديموقراطية؛ وأكبر الظن أن  مؤرخ القرن الثاني والعشرين أو الثالث والعشرين سيكون أقدر  منا على تفهم الصلات والحوادث التي تربط الثورة الفرنسية  بالحركات الثورية الجديدة مثل الشيوعية والفاشستية، وأقدر  منا على تفهم المراحل التي جازتها المبادئ الثورية السياسية حتى  انتهت إلى نواحيها الاجتماعية؛ وقد يرون أن نحول العالم القديم  إلى العالم الجديد قد أستهدف لسلسلة من النزعات والعوامل  المضطربة. ثم يقول مسيو روفيرا: إننا نشعر الآن في جميع أوربا  بضرورة الإرادة العاملة؛ ولنا أن نسميها   (سلطة)  أو   (طغياناً)   فان المهم هو أننا نريد أن نعمل. ويجب علينا إلا نحكم على آبائنا  بالبله والعجز لأنهم لم يبتوا في المسائل بشيء. والواقع أنه يجب  أن نعتبر خاتمة القرن التاسع عشر وفاتحة القرن العشرين مرحلة  الهدم بالنسبة للعالم القديم، ومرحلة التجارب الهائلة؛ وليس ثمة  ما يدهش إذ نرى ما نرى من ذلك الاضطراب الهائل الذي يسود  شؤون العالم اليوم. وقد أثارت ملاحظات المسيو دي روفيرا  كثيراً من الاهتمام والجدل لأنها تتعلق بمسألة تعتبر مسألة العصر،  سياسياً واقتصادياً واجتماعياً

اشترك في نشرتنا البريدية