قرأت ما نشر في مجلة الرسالة الغراء وأعجبني لأنه من هذا الطريق وحده نصل إلى الحقائق ويتضح الصواب، وخاصة لو كان نقاشاً حول تصحيح خطأ وقع في مسائل علمية، والمتناقشون من أساتذة ذلك الفن ضربوا فيه بسهم وافر وتتلمذ على أيديهم طوائف متعددة. ولكن يؤلمني كثيراً أن ينتقل الجدل بعد هذا إلى أمور شخصية؛ فمثلاً يذكر الأستاذ خفاجي أن الأستاذ عبد المتعال الصعيدي يأبى أن يرد عليه سلامة، أو أن يمد إليه يده؛ ثم يذكر بعد هذا أنه فعل ذلك لا غيرة على العلم ولا ضنابة بل لأن الأستاذ الناشئ خفاجي خرج على الكلية بكتاب في البلاغة في أم ذلك الأستاذ عبد المتعال الصعيدي لأن له كتاباً آخر يتناوله الطلاب ومر على حجرات الدراسة محذراً الطلاب من الكتاب الجديد. أقرأ ذلك متألماً فأجد المتخاصمين أستاذ جليل تعلمت العلم على يديه
وأشهد الله أني ما رأيت منه إلا كل خير وما تعلمت منه إلا الخلق العظيم والأدب الكريم. وأما الأستاذ خفاجي فزميلي عاشرته في معهد الزقازيق فلم أر منه إلا كل ما يزين أساتذتي ما بال هذا وأنتم الأمة وضعناكم في البرج العاجي ثم اتخذناكم مثلاً تحتذي ونوراً يستضاء به.

