١- كان سيدنا عبيد الله بن عباس جواداً وله قصص في الجود مذكورة في الكتب، وقد ظن كثيرون أن هذا الجواد هو سيدنا عبد الله الراوية المشهورة، وبالرغم من أن الكتب تذكره بصيغة التصغير، فإن بعض الخاصة لا يزالون يعتقدون أن الجواد هو عبد الله. وقد ترجم بعض الكاتبين لسيدنا عبد الله فساق هذه القصص، وجهدت جهدي لإقناع أحد أساتذتي بهذا الخطأ فما استطعت، وادعي أن غاية ما في الأمر أن الاسم ذكر مصغراً، وأخيراً في النوادر لأبي علي العالي فصلاً يذكر فيه أبناء العباس بن عبد المطلب فيقول: وعبد الله الحبر مات بالطائف وعبيد الله الجواد مات بالمدينة (رضي الله عن الجميع) فهو صريح في أنهما شخصان لا واحد ذكر مرة مكبراً ومرة مصغراً
٢- تعرض المرحوم الرافعي في كتابه (تاريخ الأدب العربي) للهجات العرب، فذكر أن هذيلا تقلب ألف المقصور ياء حين إضافته لياء المتكلم وتكسر ما قبل الياء قال شاعرهم:
سبقوا هوِىَ وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
وضبط هوِىّ بكسر الواو، وما هكذا تنطق هذيل، وإنما
ينطقون بفتح الواو فيقولون (هوَىّ) . . . قال العلماء: لمّا
كان من الحتم كسر ما قبل ياء المتكلم، وهو غير ممكن في هذا، لأن الألف لا تقبل الحركة، قلبت هذيل الألف ياء، إذ الياء أخت الكسرة
فذهب على الرافعي - رحمة الله - إلى ما إليه قصد العلماء، فظن أن الكسرة قبل الياء المشددة لازمة؛ فليصحح ذلك من
عنده نسخة من القراء

