الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 937الرجوع إلى "الرسالة"

أغنية الحرمان

Share

إلى صديقي الأستاذ حسين وفيق الجادر

يا شاباً في دمائي يتدفق ... وشهاباً شع في أفق حياتي

عمري الأول ولي فترفق ... بالذي أبقيت لي من سنوات

سنوات قد تولين سدى ... مثلما يفني على الأرض الشعاع

لم أجد في ظلها إلا العنا ... والأسى القاتل والدمع المضاع

أنا ذوبت شبابي في هواك ... وأبحت السهد جفني ودمي

أتراني لم أنل بعد رضاك ... ولقد بح من الشكوى فمي

إن تكن تسخر من دمعي وحبي ... فلقد صغتك من نسج خيالي

دمية أبصر فيها طيف ربي ... وأرى في ظلها سر الجمال

أنا كونتك لكن لا لقتلي ... ولإلقائي بأحضان الظلما

تائهاً أقطع بالآهات ليلى ... وجراحي تتنزى ألماً

سرت والأشواق تستقبل دربي ... علني ألقاك في الوادي القريب

فلماذا عندما أصبحت قربي ... ملت عني كعدو أو غريب

أكذا سرعان ما تهجرني ... مثقل الخطو بأغلال الزمن

فكأن لم تك قد حملني ... عبء أيام ثقيلات المحن

سوف تلقاني وألقاك أنا ... وعلى كفي جراحي ودمي

فإذا رف الهوى ما بيننا ... أترى يدنيك مني سقمي

ام تري اظمأ والنبع عزير ... وحوالي ظلال وجني

شاء وجه الحسن إن كان المصير ... ما ألاقيه ويا ويح المني

بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية