كان المعروف حتى الآن أن إقليم الترنسفال وناتال في جنوب أفريقية يضم أعظم مناجم للماس في العالم، ولكن المباحث الأخيرة دلت على أن مستعمرة (سيراليوني) البريطانية في غرب أفريقية قد تصبح في المستقبل القريب مورداً من أعظم موارد الماس في العالم. ففي سنة ١٩٣٠ عثر المستر بوليت أحد مندوبي القسم
الجيولوجي على قطعة كبيرة من الماس في إحدى بقاع المستعمرة؛ فاهتم المعهد الإمبراطوري بالأمر، وأجريت في هذه البقعة مباحث فنية أسفرت عن نجاح مدهش إذ بلغ المستخرج من الماس من هذا المنجم الجديد في سنة ١٩٣٦ أكثر من نصف مليون جنيه. والمنجم الآن في يد إحدى شركات الماس الكبيرة تستغله طبقاً للامتياز الممنوح لها في مساحة تقدر بنحو أربعة آلاف ميل في شرق سيراليوني.
ويقول مستر بوليت مكتشف المنجم إن أصناف الماس التي استخرجت تضم جميع الأنواع المعروفة من الأنواع الرديئة إلى أثمن وأبدع الأنواع، وقد استخرج المنقبون ذات مرة من ياردة مربعة فقط نحو مائتين وخمسين قيراطاً من الماس، وهي نسبة مدهشة. وتزن القطع المستخرجة عادة من ١٢ إلى ١٤٤ قيراطاً، وقد وقع المنقبون ذات مرة على قطعة زنتها ٧٨ قيراطاً من أفخر أنواع الجواهر وبلغت قيمتها نحو خمسة آلاف جنيه. والمنظور أن يكون لهذه المناجم الجديدة في المستقبل القريب شأن عظيم في إنتاج الماس، وربما غدت مثل مناجم الترنسفال مورداً من أعظم موارد الماس في العالم.
