حائر.... ما بين بأس مستبد ورجاء
كلما حاولت نسيان عذابي وشقائي
لم أجد إلا غناء الحب ... والحب بلائي
فإذا غنيت لا أعرف لحني من بكائي . .
كل لحن لفظه بشر ... ومعناه حزين
صاغه القلب مليئا بالدموع والحنين
وتفناه بصوت مستكين لا يبين ...
غير أن الهمس منه يملأ الكون شجون . .
عندما أرسل من مزماره تلك الأغاني
أسكر الدنيا بسحر من معانيه الحسان
فتغنى الطير في الروض . . وفي كل مكان . .
وتمني الناس في أحلامهم كل الأماني
فتري أوتار قلبي ترسل اللحن شجيا
كلما مس جمادا بالنشوة حيا
فانظر البحر تراه راقص الموج نديا
ونسيم الروض أضحي عاطر الروح ذكيا
ذلك اللحن وهذا الحزن فيه كله فنى
إنه لحن غرام ملك الأعصاب مني
وسقاني لذة الآلام كي يعذب لحني
فإذا غنيت جاء الكون من لحني يغني ..؟؟
قد عشقت الحسن حتى صار في قلبي مثاله
عرشه فكري وفي أضلاعي الحري خياله
فخيالي كعبق منالـه وفي ذهني جماله ..
ونراه بعد هذا القرب قد عز مناله
عجبا للحسن يغريني بمحول الضياء
فإذا ما رمته ولى وغالي في التنائي
وإذا ناديته راح ولم يسمع ندائي
فأنا البائس منه ... غير أني ذو رجاء.. !
صدقيني عندما أدعوك نفسى ...وفؤادي
واعذريني عندما أشكوك من هذا البعاد
واعلمي أنك رمز للهوي بين العباد .
فإذا أفنيت نفسي فالهوي لحني .. وزادي ..
" فاقتلي يأسي وآلامي .. وأبقى لي حياتي
وابعثى آمالي الغراء من هذا الممات
طال ليلى .. وعذابي وتوالت زفراتي
فاسمعي اغنيتي .. فهي دعائي وصلاتي .

