كنت أقرأ في كتاب (عثمان بن عفان) الذي أصدره في هذه الأيام الأستاذ صادق إبراهيم عرجون المدرس في الأزهر الفصل الذي عقده لتحقيق مقتل عمر، فأجد كلاماً أحس أن فيه رائحة من كتابي، ولا أجد الدليل عليه، حتى إذا بلغت آخر الفصل ألفيته يقول: (وقال الأستاذ الفاضلان مولفاً كتاب سيرة عمر) ويسرد ما يملأ صفحة من كلامي. فتألمت لا لأنه أخذ من كتابي ولم يعز إلى فقد غصب كثيرون من هذا الكتاب، وجعلوه نهباً مقسماً وحمى مستباحاً، وفيهم من يعد من كبار المؤلفين، ولا لان اسم كتابي ليس (سيرة عمر) ولا يعرف أيحد من القراء من هما (الأستاذان الفاضلان) مؤلفاه. بل لأني رأيت أن أمانة النقل قد فقدت حتى من الأزهر. وقد كنا نعده دارها ومستقرها، ونرى أهله أهلها، يحرسون عليها، ويعرفون لها قدرها، هذا والكتاب مع ذلك جيد جداً في بحثه وأسلوبه. أشهدها شهادة لله وللعلم.

