يلوح ، يلوح أما تبصرين
يبوح ، بيوح أما تسمعين ؟
نقى كقلبك هل نشعرين ؟
ندى كعطفك هل تلمسين ؟
يفوح ، يفوح أما تنشقين
عبيرك فيه وفى الياسمين ؟
كسته السماء فغنى بخالد ألحانها
كفى يا عيونى لا تدمعى وأنت أيا قلب لا تجزع
وغن مع البلبل الحالم
بغيم ، بغيم نرى تسخرين
وهل تهزئين ، ولم تعبئين ؟
تدجى ، تدجى فلا يستبين
أهان عليك أما تصرخين !
دعينى ، دعينى فى العاشقين
أولول وحدى ، وما تنديين
لقد شرفت بين أوطانها نفوس وذلت بإخوانها
تحيط وجسمى على المضجع نعربد فى النفس فى الأضلع
هموم من الأمل الغائم
تأملت نفسى وأحوالها وقد ملت النفس أثقالها
وبعثر كالرمل آمالها سموم ، ومزق أوصالها
ومد شباكا وصاد لها خواطر تحكم أغلالها
فألفيت نفسى بإعلانها هواك وفى ظل كتمانها
تعيش ولو أنت لم تسمعى دعاها ولو أنت لم تنقمى
ويحيى على الأمل القائم
خدعت، خدعت حسبت الأوان
أهل وجاد علينا الزمان
كلانا من الحب فى مهرجان
يدوم ويبقى ، وما سيآمان
ويسمو بما تحتوى من معان
خلى من الحب حب الحسان
تحبين روحى بألوانها
وروحك أهوى بتحنانها
ولكن خدعت ، ولم أخدع
وأصبحت كالهمس فى الأربع
وتخنقنى عبرة الهائم

