الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 302الرجوع إلى "الرسالة"

أمل العرب الراحل

Share

(قد خططنا للمعالى مضجعا ... ودفنا العز والمجد معا)

فيصلُ ما إن نسينا يومه ... فاجعلوا يوماً لغازى أروعا

فيصل ما نضبت أدمعنا ... فامزجوا بالدم هذي الأَدمعا

لم يكن مصرع غازى واحداً ... إنه كان لشعب مصرعا

ليس يدرى من نعاه أنه ... قد نعى العرب جميعا إذ نعى

أيها الناعى رويداً إنها ... لأمانى تهاوت صُرَّعا

إنه بنيان قوم ينحنى ... إنه مأمل شعب ودعا

كفنوا غاىي بأَبراد العلا ... واجعلوا مثوًى لغازى إلا ضلعا

مفزع العُرب إذا ما فزعوا ... من لهم بعدك يبقى مفزَعا؟

أصبح الشعب يتيماً واجماً ... أسفاً، والدار أمست بلقعا

والأمانى مضت تبكي فتى ... ضم كشحيه عليها أجمعا

فهى تمشى رامقات نعشه ... تذرف الدمع وتروى المدمعا

والمروءات على جبهته ... يتهاوين حزانى وُقعا

والسموات على مصرعه ... مقلة ذارفة لن تقلعا

أبت الأيام إلا حربنا ... وأبينا أبداً أن نخضعا

فعلى كل ثرًى يجرى دم ... الثرى بالدم أمسى مترعا

وعلى كل سبيل فدية ... لم يضيعها الذى قد ضيّعا

وعلىَ كل شهيد بسمة ... وهى للحق إذا الحق وعى

وعلى كل حًمى تضحية ... حدَّث المربعُ عنها المربعا

والشهادات على أعناقنا ... لا ترى صرفاً ولا منقطعا

كل هذا مرحباً! أهلاً به ... إن يكن يحمل صبحاً ألمعا

(مرحباً بالخطب يبلونا إذا ... كانت العلياء فيه المطلعا)

إن يمت فى كل يوم مبدع ... من بنى العُرب خلقنا مبدعا

لا يفت الدهر من غرمتنا ... لا يلاقى اليأس فينا موضعا

قد نذرنا للمعالى نفسنا ... واستطبنا الموت فيها مشرعا

لا نرى إلا العوالى مركبا ... لا نرى إلا المعالى مطمعا

(دير الزور)

اشترك في نشرتنا البريدية