الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 672الرجوع إلى "الرسالة"

أمل الفلاح:،

Share

نشرت مجلة   (الرسالة)  في عددها ٦٧٠ هذه القصيدة التي  نالت الجائزة الأولى في مسابقة الشعر البريطانية، وهي قصيدة  جيدة ترفع من قدر ناظمها، وتشهد بعدالة المحكمين في المسابقة  وفهمهم للشعر، غير أنه عن لي فيها مأخذان جديران بالملاحظة:  الأولى في قوله:

وما سرى في أفقه كوكب ... إلا وغض الطرف من نحسه

فإن إقحام الواو بعد إلا لا تجيزه العربية، لأن جمهرة العلماء مجمعون  على أنه إذا أتى بعد إلا فعل ماض امتنعت الواو من الدخول عليه،  ويشهد لهم قول الله تعالى   (وما تأتيهم من آية من آيات ربهم  إلا كانوا عنها معرضين) ، وقوله:   (وما يأتيهم من نبي إلا كانوا  به يستهزئون) ، وقد حكموا بالشذوذ على قول الشاعر:

نعم امرءاً هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع به وزرا

والأخرى في قوله:

واسقوه عذب الماء لا آسنا ... يرنق   (المكروب)  من كأسه

فإنهم نصوا على أن   (لا)  إذا وقعت بين الصفة والموصوف وجب  تكرارها قال ابن هشام في كتابه   (مغني اللبيب)  ص ٣٤٦ ج٢  ما نصه:   (وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفرد خبراً أو صفة  أو حال لا نحو زيد لا شاعر ولا كاتب، ونحو جاء زيد لا ضاحكا  ولا باكياً، ونحو أنها بقرة لا فارض ولا بكر. وظل من يحموم  لا بارد ولا كريم. وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة،  من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية) .

ومهما يكن من شيء، فإن مثل هذا لا يغض من جمال هذه  القصيدة وروعتها.

اشترك في نشرتنا البريدية