الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 350 الرجوع إلى "الثقافة"

أنا ههناك كما هنا

Share

أنا ها هناك كما هنا     عبد السآمة والملال

أسى إلى شط الغرو     ب ولست أدري ما المآل !

بيدي للبلوي معا       زف قد بكت فيها الليال

وعلى جبيبي أحرف      صفراء بكتبها الزوال ! !

تبدو أعبي زائل          مثل يسير على الرمال

وعلى لساني غنوة        نكراء من لغة الضلال

أنا ذلك الهاوي إلي      وادي وروحي في الجبال

لا أعرف الدنيا سوى    شبح تسربل بالحال !

ليل وصبح يلعبان        ولا جواب ولا سؤال

وعوالم فاقت بها           طلها تزاويق الخيال

أنا هاهنا أحي بمصــ         ــر كأنني بين التلال

الغربة الحمقاء تك         ويني وتأكل ما أنال

والوحشة الخرساء تس     قيني سلافات الوصال !

يا ضلة الدنيا أما           لك غير رأسي من مجال

ذهب الرفاق بكل مسعدة ورحت على وبال

ذهبوا يمينا في الحيدا        ة ورحت وحدي في شمال

ماذا تريد في الحيا           ة وعهدها عندي مذل

تلك الشكول عرفتها       للدهر حالا بعد حال

أنا هاهنا وحدي وإن       جثت على صدري الليال

ألغو مع الأطياف وال       أطياف ترقص كالذبال

في منزل ناء تمهـ             د تحت أقدام الجبال

آه لنفس مرة              خطبت عرائس لا تنال

ما كان أقرب راحتي         لو لا التعلق بالمحال

القاهرة

اشترك في نشرتنا البريدية