جُرْحانِ ظَلاَّ فى سَعيرِ الزَّمانْ
لا يَهدآنْ!
وغُنْوَتا حبٍ بناىِ الهَوَان
مَذْبوحَتانْ!
وقَطرَتا دَمْعٍ بِوادى الحَنانْ
عِرْبيدَتانْ!
أذْراهُما فى تَوْبةٍ عابِدانْ
مُسْتَغفِرانْ!
يا ربِّ أنى لَشرِيد الجَنانْ
طَيْفُ الأمانْ!
بَيْتانِ مِنْ شِعْرِ سَقَاهُ الحَنين
كأسَ العَذابْ!
مَلاَّ صَدَى الدُّنيْا ونَجْوَى السِّنينْ
فوق التُّرابْ!
وَحِينَ. لاحَ الشَّطُّ غابَ السَّفِينْ
خَلْفَ الضَّبابْ!
فَلَمْ تَزَلْ كَفُّ الأسَى والجُنُون
تَسْقِى الرَّباب!
ولَمْ نَزَلْ نَشْدَو ... وَشَدْوُ الحَزِين
رؤيا خَرابْ!!
فَرْخانِ فى أُفْقِ الهَوَى حَائِرَانْ
حَوْل الِّرياح!
مَاتَتْ أغَانيِنا بِظِلِّ الجِنانْ
قَبْلَ الصَّباح!
وَحَطَّم السَّاقِى بَقَايا الدِّنانْ
فوقَ الجِراحْ!
لَقَدْ سَقَيْنا حُبَّنا يَا زَمانْ
نارَ الْكِفاحْ!
فَخَلِّنا ... إنَّا لِطوُلِ الهَوَانْ
عِفْنا النَّوَاح!!
(القاهرة

