صدرت عدة كتب تتناول شرح مأساة فرنسا ، وقد أثار الكثير من هذه الكتب احتجاج النقاد وصيحاتهم ، فقد رأى بعضهم فى أغلبها ما لا يعدو أن يكون (( غسل الملابس القذرة ، بينما العدو على الأبواب )) ، ورأى الآخرون أنها تنطوى علي شئ من القسوة ، إذ أنها تعرض لأناس مكانهم الآن فى غياهب سجون فيشى ، فلا يملكون الدفاع عن أنفسهم .
ويرى هؤلاء النقاد أنه فضلا عما تنطق به هذه الكتب من المهارة والبراعة فى الدراسة والاستنتاج ، فانها تحول دون اندمال جروح خطيرة فى جسد فرنسا . ولكن ، كما يقول ناقد التيمس ، إن الحقائق يجب أن تواجه ، فقد كانت مأساة فرنسا فاجعة غير متوقعة للدرجة التى تجعل من العسف والتجنى أن يطلب إلى العالم أن ينتظر حتى يقص التاريخ المقبل قصة هذه المأساة .
ومن ثم فكتاب المسيو لويس ليفى الجديد (( الحقيقة فى مأساة فرنسا )) - على ما فيه من إثارة لجروح فرنسا - كتاب لابد منه لإلقاء بعض الضوء على هذه المأساة .
أما هذا الكتاب الجديد فهو دراسة لحالة فرنسا قبل الحرب وخلالها ، وعرض للأحزاب السياسية والتيارات المختلفة التى أثرت فى تطور الحالة ، ومؤلفه كعضو هام من أعضاء الحزب الاشتراكى ، ومراسل حربى من الذين رافقوا الجيوش الفرنسية ، سواء فى تقدمها وانسحاسها ، يمكن أن تعد أقواله كحقائق لشاهد عيان ، لا يشوبها إلا لينه فى بعض المواضع ، حيث لا يبدو اللين مستساغا ، وقسوته فى مواضع أخرى قسوة توجب عليه أن يتناول والحزم كل ما يعالج من موضوعات .
وعلى أى حال ، فإن الكتاب يتناول بمنتهى القسوة
نقد سياسة الحزب الاشتراكى الفرنسى ، تلك السياسة التى قامت على أساس التضحية بمبادئه وبرامجه فى سبيل الحصول على أصوات ، وهى نفس السياسة التى ترتبت عليها أخطاء حكومة مسيو بلوم الأولى من تردد وضعف عن مواجهة الحقائق .
تحت شمس الفكر
أصدرت مكتبة الأداب الطبعة الثانية لكتاب الأستاذ توفيق الحكيم (( تحت شمس الفكر)) ، وهو مجموعة دراسات ورسائل ومقالات فى شئون مختلفة كالدين ، والأدب العربى ، والنقد ، والاجتماع ، وشئون المرأة . وقد أضاف الأستاذ توفيق الحكيم إلى الطبعة الثانية كثيرا من دراساته الجديدة والمقالات والردود فى المساجلات الأدبية التى دارت بينه وبين فريق من المفكرين والكتاب .

