الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 122الرجوع إلى "الثقافة"

أنباء وآراء

Share

حول كتاب الغورى

جاءتنى رسالة من أديب فاضل من قراء الثقافة يسأل أسئلة عرضت له أثناء قراءة القسم الأول من مجالس السلطان الغورى ، وهو الذى يتضمنه كتاب (( نفائس المجالس السلطانية )) . وقد طلب منى أن أنشر الإجابة فى مجلة الثقافة . وإنى أشكره على الثناء الذى قدمه قبل أسئلته ، وأنشر هذه الأسئلة وأجوبتها :

١ - الجملة التى فى ص ١ من كتاب النفائس تشكل هكذا (( ناظر أربع حرم رب العالمين )) يعنى أن

السلطان قيم على أربع الحرم ، جمع ربع . وقد ذكره فى المقدمة أن المؤلف لم يكن مكينا فى العربية .

٢ - ( ص ٣ ) عبارة (( نفائس النكات القرآنية )) لا بأس بها ؛ فالنكات معناها الدقائق ، وليس فيها معنى الفكاهة أو النادرة .        ٣ - وأما الكلمة التى يصدر بها الكلام على كل مجلس فضبطها طلعت بتاء المتكلم .        وكلمة الدرجة التى تذكر هى درجة زمانية وهى أربع دقائق ، وفى هذا دليل على تقديرهم الوقت بالدرجات .

٤ - وأما قول المؤلف فى نهاية كل مجلس (( المناسب لهذا المجلس )) الخ ، فهى نادرة يختم بها المجلس يأتى بها من عنده أثناء تأليف الكتاب فيما يظهر .         ٥ -  ( ص ٩ ) وكذلك قوله : (( نختم هذا المجلس بظرافة )) الخ .         ٦ - وأما الامام الذى يذكر فى مقدمات المجالس فهو الامام الذى يصلى بالسلطان فى الليلة التى يكون فيها المجلس .

٧ - ( ص ١٢ ) الظاهر أن الصواب (( ثم أسلمت الأم واشترت ابنها )) .         ٨ - ( ص ١٨ ) الصواب الروضة الثانية لا الثامنة .         ٩ - وأما عبارة (( ومن المجلس الأول ومن المجلس السابع )) الخ ، فليست من كلام المؤلف ، ولكنى حذفت كثيرا مما ذكره واكتفيت ببعضه .

١٠ - ( ص ٩٦ ) (( والشريف ما كان حاضرا )) المراد الشريف نور الله ، وهو أحد الأشراف ، وكان يحضر مجلس السطان ويذكر اسمه فى الكوكب الدرى .

١١ - ( ص ٩٩ ) (( هذه الفاكهة اللطيفة لا تخرج إلا من العصا )) المراد أنها تخرج من غصن الشجرة ، وكذلك آداب الأمير نصر كانت من عصا معلمه .

١٢ - ( ص ١١٦ ) المراد بقماش السلطان ملابسه ، أعنى أنه حضر المجلس بالملابس التى كان يلبسها فى يومه .        ١٣ - ( ص ١١٩ ) (( ما يعنى لفظ الحين فى آخر هذه الآية ؟ )) لم تذكر الآية فى الكتاب ، فهى إحدى الآيات التى تنتهى بحين مثل (( فتمتعوا حتى حين )) .       ١٤ - القاصد يراد به الرسول أو السفير . وقد فسر فى ص ١٨ من المقدمة .

مؤلفات جديدة

لا شك فى أن حركة التأليف فى مصر تسير سيرا يوشك أن يكون طبيعيا ، رغم ظروف الحرب الحاضرة ؛ فالأدباء والكتاب ما زالوا ينتجون وينشرون إنتاجهم ، بالرغم من غلاء الورق والطباعة ، وهذه ظاهرة جديرة بالتقدير والحمد . ونحن نشير هنا إلى بعض المؤلفات الجديدة ، واعدين بالعودة إلى الباقى فى الأعداد التالية :

١ - الحرب الحديثة

وما تلقيه على مصر والشرق العربى من دروس

وضع هذا الكتاب الأستاذ رياض محمود مفتاح المحامى صدى للحركة التى قامت منذ عام على صفحات الجرائد والمجلات ، ودعا فيها الكتاب والمفكرون إلى النظر فى موقف الشرق من هذه الحرب . وقد قدم له المؤلف بمقدمة شرح فيها الأسباب التى دعته إلى وضع هذا الكتاب . ثم أخذ بعد ذلك يبين العلاقة بين النظم السياسية وأسباب الحرب الحاضرة ، كاشفا الستار عن مساوئ الحكم الدكتاتورى وأخطاره على الانسانية ؛ ثم أشار بعد ذلك إلى الدروس التى تلقيها الظروف الراهنة على الشرق وما يجب أن يفهمها منها ، ثم تحدث عما يجب

أن يأخذ به الشرق من الاستعداد السياسى والحربى والاقتصادى . فالكتاب على هذا الوضع مشروع للاصلاح الداخلى لكل قطر من أقطار الشرق وبيان للخطوات التى يجب أن يتخذها هذا الإصلاح .

وقد طبع هذا المؤلف القيم بمطبعة الرسالة ، ويبلغ عدد صفحاته ٢2٣ صفحة من القطع المتوسط .

٢ - رسالة المعلم

الأستاذ أحمد بك فهمى العمروسى كما يقول الاستاذ على الجارم بك : (( كتاب مفتوح كل سطر فيه رسالة المعلم )) ، فهو بذلك أجدر من يكتب عن المعلم ويشرح رسالته ويفهم مهمته أتم الفهم وأدقه .

لذلك كانت من خير محاضرات الموسم محاضرته عن (( رسالة المعلم )) التى ألقاها بمعهد التربية ، والتى حفزه إلى إلقائها ما أثاره فى نفسه مقال الأستاذ أحمد أمين بك عن العلم ، فشاء - على حد تعبيره - أن يصوغ (( للتمثال الذهبى الذى صاغته يد الأستاذ العميد للمعلم الأمثل ، قاعدة تليق به وترفعه من المستوى العادى إلى حيث يتجلى إبداع الفن وجمال الصنع )) . ولكنه بدلا من ذلك أفاض فى محاضرة قيمة عن رسالة المعلم ، إفاضة الأستاذ الخبير العارف ، فكانت محاضرته وثيقة للتعليم يجدر بكل المشتغلين به أن يحرصوا عليها كل الحرص .

وقد أضاف الأستاذ فضلا إلى أفضاله ، فقام بطبع هذه المحاضرة القيمة فى كتاب ، وقدم لها بأقوال بعض كبار رجال التعليم من أصدقائه وتلاميذه . وتطلب هذه المحاضرة من المؤلف بمصر الجديدة . وثمن النسخة خمسة قروش وأجرة البريد قرش واحد .

٣ - الفصول الأربعة

نشرت دار الكشوف أخيرا المؤلف الثانى للأستاذ عمر فاخورى وهو (( الفصول الأربعة )) . وقد يخطر للذهن أن الكتاب يتناول موضوعا جغرافيا ، ولكن الواقع أنه

يحوى أربعة فصول أدبية (( ليس بينها من صلة إلا بقدر ما تتواصل الفصول ، إذ يتولد أحدها من آخر ، أو يتلاشى بعضها فى بعض ، والشتاء هنا صيف هنالك . وهى - بعد - كليالى أبى الطيب (( شكول )) .

تلك الفكرة فى تسمية الكتاب بالفصول الأربعة ؛ فهو دراسات أدبية ، يتناول الفصل الأول منها أصول الانشاء ، والثانى أساليب فى درس الأدب ، والثالث عود إلى الشعر ، ويعرض فى الفصل الرابع إلى الجمال بين الحركة والسكون ؛ ويبدو أثر الدراسة والاطلاع فى كل رأى من الآراء التى يسوقها المؤلف ، كما تبدو سعة الفهم واتساع أفق التفكير من الخوالد التى يعلق بها على ما يسوق من آراء لكتاب الشرق والغرب ، فمن ذلك تعليقه على كتاب العالم الفرنسى بلا شير على المتنبى وتعليقه على رأس مونتانى فى مهمة القاضى إزاء المعضل من القضايا ، ثم استطراده من ذلك إلى الأحكام فى الأدب وضرورة الحذر فى إبداء الحكم على الأدب والفن ، فيقول : (( إن تجارب نقاد الأدب ومؤرخيه

تحذرنا من مغبة هوس الحكم ألا نطيعه ولا نستسلم إليه )) . إلى غير ذلك من التعليقات والخواطر التى يفيض بها الكتاب .

وتبلغ عدة صفحات هذا الكتاب ١١٦ صفحة من القطع المتوسط .

اشترك في نشرتنا البريدية