زائر كبير
قدم القاهرة يوم الثلاثاء الماضى السير سيمور هكس كبير ممثلى انجلترا ، بعد أن طاف ببلدان الشرق فى رحلة تفتيشية على الفرق الملحقة بالقوات البريطانية للترفيه عن الجنود .
ويعد السير سيمور أعظم من أنجب المسرح الكوميدى فى بريطانيا ، وقد تطوع منذ ابتداء الحرب للاشراف على مشروع الترفيه عن الجنود المتحاربة ، وهو صاحب هذا المشروع مند الحرب الماضية حيث قام بنفسه بتأليف فرقة ذهبت إلى الجبهة فى عام ١٩١٤ وطافت بأفريقيا واستراليا وكندا .
وقد بدأ السير سيمور حياته الفنية عام ١٨٨٧ فى الوقت الذى كان يطمع له أبوه فى أن يسلك سبيل الجندية ؛ بدأ هذه الحياة كملقن بإحدى الفرق ، وعرفه الجمهور منذا أول يوم ، لأن صوته كان مرتفعا عن أصوات الممثلين ! ! . ولكن الفشل الأول لم يثنه عن عزمه ، فمضى فى سبيله ، حتى وصل إلى مجده الفنى قبيل الحرب الماضية . ومما يذكر له أنه ساهم فى إنشاء بعض دور الفن الكبيرة فى انجلترا كمسرح الملكة ومسرح جلوب .
وسيقيم السير سيمور بالقطر المصرى فترة من الزمن . وهو ينتهز فرصة مهمته بالقطر المصرى لدراسة الحياة الفنية فيه ؛ وقد بدأ هذه الدراسات بمشاهدة إحدى حفلات الفرقة القومية بدار الأوبرا الملكية مساء السبت . وقد أتيحت لمحرر هذه الصفحة فرصة لقائه والتحدث إليه فى شئون المسرح ، وربما استطعنا نشر بعض آرائه عنه فى عدد قادم .
كتاب جديد - تاريخ القوقاز
هذا كتاب من نوع جديد فى المكتبة العربية يبحث فى تاريخ الأمم القوقازية ، وقد قام بوضعه باللغة التركية المرحوم عزت باشا الجركسى أمير اللواء بالجيش التركى .
وقد عهدت جمعية الإخاء الجركسى المؤلفة بمصر إلى المرحوم عبد الحميد بك غالب بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية ، فأتم هذه الترجمة على أحسن وجه ، ولكن لسوء الحظ عاجلته المنية قبل أن يطبع الكتاب فنشرته الجمعية بعد وفاته .
والحق أن هذا الكتاب فريد فى نوعه ، ملئ بالمعلومات المفيدة لكل من يرغب فى الاطلاع على أحوال الأمم وأخلاقها وتاريخها ؛ ففيه تتبع لآثار القوقاز منذ نشأتهم الأولى إلى أن توزعت أراضيهم بين تركيا وروسيا ، فى أسلوب سهل تعاونه الخرائط والرسوم .

