حول لصوص ولصوص أيضا
نشرت " الثقافة " فى عدد ماض تعليقا للشاعر الكبير الأستاذ خليل مطران على مقال الباحث " ز " بهذا العنوان ، يقول الشاعر فى تعليقه إنه تذكر بيتين للشاعر الفرنسى الأوحد " لافونتين " فى هذا الغرض والمعنى ترجمهما :
ما بين لصوص ولصوص فرق فى الأعلى والأدنى
أصغارهم الشنق المزرى وكبارهم الشرف الأسنى
وأقول : إن هذا المعنى الدقيق تحدث به النبى العربى صلى الله عليه وسلم . فقد أورد البخارى بسنده عن عائشة أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التى سرقت ، فقالوا : من يكلم رسول الله ( ص ) ومن يجترئ عليه إلا أسامة حبيب رسول الله ( ص ) فكلم رسول الله ( ص ) فقال : " أتشفع فى حد من حدود الله ؟ " ثم قام فخطب قال :
" يأيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها " .
وقد أورده الأستاذ محمود خاطر بك أيضا فى مائته المختارة .
( المجمع اللغوى )
المهرجان الأدبى
أقامت لجنة الاحتفالات العامة مهرجانها الأدبى على مسرح دار الأوبرا الملكية ، حيث تبارى الشعراء
والزجالون فى إظهار عواطفهم نحو صاحب العرش ، وبهجتهم بعيد مولده ؛ وكانت فرصة طيبة للشعراء من الشبان تكشف عن مواهبهم .
وأهم ما يمكن أن يبديه الملاحظ على هذا الحفل ، أن ما ألقى من الشعر فى هذه المناسبة قد تفاوت فى الجودة ، ولكنه استوى عند ظاهرة واحدة ، هي تتبعه للمدرسة القديمة فى الشعر وجريه على منوالها ، اللهم إلا قصيدة الأستاذ محمود غنيم ، فقد استطاع أن يتخلص بها من بعض أساليب هذه المدرسة وسار مع الحياة الراهنة ؛ فقد عرض لنا ، بعد الديباجة ، صورة الملك الدستورى مع إلمام بما فى حياته من معان سامية وأمثلة رائعة فى صورة أقرب إلى الواقعية .
ولا يعنى هذا أى انتقاص من قدر المدرسة القديمة وأتباعها ، ففى الحق أنه كان فى كثير من قصائد السيدة منيرة توفيق والأستاذ على الغلال أبيات ومعان تنتزع الاعجاب وتستدعى التقدير .
صلاح الدين ومملكة أورشليم
هذه هي المسرحية التى اختارتها الفرقة القومية لتعرضها فى بدء موسمها الثانى لهذا العام على مسرح حديقة الأزبكية ، وهى ليست جديدة على المسرح ، فقد أخرجت من قبل منذ عشرين عاما ونالت تقدير الجمهور . ومن ثم فقد كانت فرصة طيبة لعقد مقارنة طريفة بين مسرح اليوم والمسرح منذ عشرين عاما .
والذين شهدوا هذه المسرحية حين أخرجت لأول مرة يقرون فى إيجاب بالخطوات التى خطاها الاخراج
المسرحى خلال تلك السنوات ، ولا يكتمون إعجابهم بتوزيع الأدوار المتناسق ، وأدعى ما يثير هذا الاعجاب هو روعة المناظر التى وضعت لهذه الرواية ، روعة تتفق والعصر الذي تمثله أصدق تمثيل .
وقد أخرج هذه الرواية الأستاذ سراج منير ، واشترك فيها غالبية ممثلى الفرقة وممثلاتها ، وقد وفق كل منهم فى أداء دوره .
تعاريف حديثة
نشرت إحدى المجلات الأوربية التعاريف الأتية لبعض الكلمات : ١ - الصديق هو الشخص الذى نعرفه جيدا حين نحتاج إليه ، ولا نعرفه جيدا حين يحتاج إلينا . وتسمى الصداقة سطحية حين يكون الصديق فقيرا ، وقوية حين يكون غنيا .
٢ - النصيحة هى أتفه الأشياء وأرخص المساعدات ٣ - الثرثار هو الشخص الذى يتكلم حين تريد أن تتكلم
٤ - المصبية هى إنذار من القدر بأن هذه الحياة ليست تحت أمرنا . وهي نوعان : الأول البلايا التى تصيبنا ، والثانى الخيرات التى ينالها غيرنا .
٥ - المشورة : هى أن تنال موافقة الغير على ما انتهى إليه رأيك وصممت عليه . ٦ - الواجب هو الدافع الذى يسوقنا في طريق المنفعة على أساس الرغبة . ٧ - المحاضر هو الشخص الذى يضع يده في جيبك ولسانه فى آذانه وثقته فى صبرك .
وللقارئ أن يتأمل هذه التعاريف التى تبدو من خلالها نظرة مبتكرها السوداء إلى كل معانى الحياة ...
لماذا يشربون القهوة ؟
كان جستاف الثالث ملك السويد فى القرن الثامن عشر ، مغرما بعمل الأبحاث وإجراء التجارب عن كل شئ يخطر له .
وفى يوم من الأيام بينما كان مشغولا مع بعض مستشاريه بدراسة الأضرار التى يحدثها شرب القهوة والشاى ، أدخل عليه اثنان قد حكم باعدامهما ليقرر الوسيلة التى يعدما بها ، وذلك حسب التقليد المتبع فى ذلك العصر .
وحانت للملك فرصة فتفاوض مع مستشاريه ، ثم نظر إلى الرجلين قائلا :
- لقد أبدلت حكم الاعدام عليكما بالسجن ، على شرط أن يتناول أحدكما كمية من الشاى ، والآخر كمية من القهوة يوميا طوال حياتكما ...
وطالت التجربة ، فقد عاش الرجلان طويلا ، وأخيرا مات أحدهما قبل الآخر فى سن الثالثة والثمانين ، وكان هو الذي يشرب الشاى ، على حين عاش زميله بعد ذلك عدة سنوات ...
ولعل هذا هو السر فى أن أكثر كمية تستهلك من البن في العالم هى تلك التى تستهلكها السويد بالنسبة لعدد سكانها .

