الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 40 الرجوع إلى "الثقافة"

أنباء وآراء

Share

الأدب المصرى فى فرنسا

منذ أسابيع قلائل عرضت مجلة (( ماريان )) الفرنسية فى صفحة النقد الأدبى إلى كتاب مصرى ترجم إلى الفرنسية هو (( يوميات نائب فى الأرياف )) للأستاذ توفيق الحكيم ، فأفردت لنقده كلمة رقيقة تناولت فيها الكتاب بالثناء كعمل يعطى صورة صادقة من الأدب الشرقى الحديث ، وعدته كتابا جديرا بأن يضم فى عداد كتب الأدب الفرنسية .

وقد قام بترجمة هذا الكتاب من العربية إلى الفرنسية الأستاذان جاستون فبيت والدكتور زكى محمد حسن ، ترجمة دقيقة ، وقدم له معالى الدكتور حافظ عفيفى باشا بمقدمة ذكر فيها عن هذا الكتاب أنه مجموعة رائعة من صور الحياة المصرية فى الريف .

و(( الثقافة )) ترى أن فى ترجمة أمثال هذا الكتاب عملا

جديرا بالتقدير ، لأنه ينشىء صلة وثيقة بين الأدب العربى والآداب الافرنجية ، ويوجد دعاية طيبة لمصر فى الخارج .

ويكنز وابنته

هذا هو اسم الكتاب الجديد الذى أصدرته الكاتبة الانجليزية جلاديز ستورى عن حياة ديكنز ، والذى أثار من جديد ثائرة الباقين من أسرة الروائى العظيم لما حوى من مزاعم عن حياته الخاصة ومغامراته الغرامية .

وقد ذكرت المسز ستورى فى مقدمة كتابها أنها كانت مسز ديكنز ... الزوجة المظلومة صديقة حميمة لمسز كيت بيروجينال ابنة ديكنز المفضلة

لديه والتى توفيت عام ١٩٢٩ ، ومنها استقت أغلب ما ترويه عن حياة ديكنز ، واقتطفت من أقوال هذه الابنة كلمة تزعم أنها قالتها لها يوما وهى : (( إننى أحبه من كل قلبى لأخطائه الكثيرة . أجل إن والدى كان رجلا شريرا ، شريرا بمعنى الكلمة )) .

وقد قصت المسز جلاديز بناء على رواية صديقتها كيف عانت زوجة ديكنز من خطاياه وتصرفاته ، وكيف قاست من معاملته لها . وأزاحت الستار عن إحدى مغامراته مع ممثلة فى الثامنة عشرة من عمرها ، هى إلين لويس ترنان ، كانت قد وقعت فى حبائل ديكنز تحت تأثير اسمه كروائى شهير ، وكيف أدت هذه العلاقة به إلى أن يحطم حياته الزوجية ويقضى على سعادته ، ويترك زوجته تغادر المنزل مضطرة بعد أن أنجبت له عشرة أولاد ؛ ولم يكتف بذلك بل بذل جهده ليحول دون هؤلاء الأولاد ورؤية أمهم . وقد سبق هذه المأساة بأن حاول أن يخضع زوجته لرغبته الخاصة ، فطلب منها أن تزور هذه المثلة الخاملة ، فلما عارضت فى ذلك أجبرها على مغادرة المنزل لقاء نفقة سنوية قدرها ستمائة جنيه ، وقد غادرته فعلا ؛ وكان أشجع أبنائها هو شارلى الذى فضل أن يعيش معها عن أن يظل فى المنزل ويرى ذليلا حماقات والده ونزواته .

وقد ذكرت مسز جلاديز فى ختام كتابها أنها تعرف أن أحفاد ديكتز سيثيرهم هذا الكتاب ، وسيزعمون أن كل ما به محض اختلاق . ولكنها واثقة أن هذه الثورة التى تتملكهم ليس منشؤها إيمانهم ببراءة جدهم ، وإنما هو الحرص على اسمه وتأثير تشويه هذا الاسم فى رواج مؤلفاته التى يعود عليهم من بيع حقها ريح ليس بالقليل .

برنارد شو يبدى رأيه

خطب المارشال جورنج منذ أسابيع ثلاثة فى الألمانيين ،

فنوه بقوة ألمانيا وطلب من الشعب أن يعود نفسه على الجوع لأن الحرب قد تطول .

وقد كتب المستر برنارد شو يعلق على هذه الخطبة فى إحدى المجلات متهكما كعادته ، فسأل المارشال جورنج : هل يتوقع أن يجوع هو أيضا ، وهل يحتمل الجوع الذى يطلب إلى الشعب أن يتعوده ؟ ثم أشار إلى أن هذه الحرب كان لا بد

منها لانتحار الهتلرية بشىء يشبه الشرف ، لأن هزيمتها فى الحرب وسقوطها قد يتخيله كثير من قصار النظر أنه سقوط فى طريق المجد ، بينما كان المصير المحتوم لها هو السقوط ، لأنها كانت تقود الشعب فى طريق الموت جوعا دون الحاجة إلى حرب ، حين حولت ميزانيته كلها إلى

آلات قتال من معادن يعلوها الصدأ إن لم تستعمل فيصعب أن يأكلها الشعب الألمانى بدل الخبز لئلا يتسمم .

وقد ختم برناردشو تصريحه سائلا المرشال جورنج فى دعابة قائلا : (( هل يسمح المارشال العظيم أن يخبرنا عن آخر رغيف قبل المجاعة من سيأكله ؟ هل الشعب الجائع منذ أعوام قبل الحرب ، أم المرشال العظيم ورئيسه الفوهرد ؟ )) .

أوفى الأصدقاء

نال جوزيف ماليلو الطالب الأعمى بجامعة نيوبورك شهادة بكالوريوس فى الآداب بعد أن قضى أربع سنوات فى الجامعة لا يرافقه إلا كلبه (( بونزو )) متنقلا به بين قاعات الدرس والمكتبة . وفى يوم توزيع الشهادات وقف رئيس الجامعة ليحيى الناجحين ويهنئهم واحدا واحدا ، حتى إذا ما وصل إلى اسم جوزيف نهض هذا الأخير ، وقد ربض إلى جواره كلبه ، فالتفت رئيس الجامعة إلى الطالب الضرير فهنأه بنجاحه ، ثم أدار بصره إلى الكلب وقال له : (( لقد كنت أيها الصديق أمينا لصاحبك مخلصا فى أداء عملك صبورا فى قيادتك له ، رزينا هادئا لا تنبح فتعكر جو الجامعة ولا تثور محترما قداسة المكان ، فلا يسعنى والحالة هذه إلا أن أقدم لك شكر الجامعة ، وأمنحك لقب الأمين يطلق عليك مدى حياتك .

وبمناسبة وفاء هذا الكلب تذكر أنه فى إحدى محطات السكك الحديدية فى طوكيو تمثال لكلب يدعى هاشيكو ، أقامته الحكومة اليابانية تقديرا لوفاء هذا الكلب ، فقد كان رفيقا لأحد أساتذة الجامعة الامبراطورية ، وكان يسير معه كل صباح من المنزل إلى محطة السكة الحديدية فى طريقه إلى الجامعة ، وينتظره فى الساعة الخامسة على المحطة ليعود معه إلى المنزل ، حتى جاء يوم انتظر هاشيكو فيه سيده فلم يعد فى الموعد حيث كان قد توفى بالجامعة ، فانتظره إلى أن أقبل المساء ، ثم سار بعد ذلك محزونا فى الطريق . ومنذ ذلك اليوم ظل هذا الكلب الوفى يذهب إلى المحطة

فى الساعة المعينة وينتظر حتى يقبل المساء ، مدى ثمانية أعوام حتى مات ، وكانت قصته قد شاعت وعلمت بها الحكومة فأقامت له هذا التمثال تقديرا لوفائه النادر .

السمك المحارب

حدث منذ أسابيع على ساحل فلوريدا بأمريكا أن رأى أحد هواة اليخوت قاربا من قوارب الصيد يشرف على الغرق ، فأسرع إلى نجدته ، ولكنه دهش حين رأى صاحب القارب ممددا على وجهه وقد كسرت عظام ظهره ، ووجد فى قاع القارب سمكة من نوع هائل الحجم تتلوى من الألم ، فجر القارب جرا حتى أوصله إلى الشاطئ ، ونقل صاحبه إلى البر ، ولما حاول أن يسحب السمكة وجدها مغروزة فى قاع القارب بقرن هائل لا يقل عن قرن الخرتيت صلابة . ووجد فى مؤخرة القارب أحد العمال مغمى عليه . وقد استطاع هذا العامل أن يوضح السر فى مقتل زميله الصياد ؛ إذ بينما كان يحاول أن يصطاد هذه السمكة التى علقت بصنارته ، إذا بها تقفز إلى ما لا يقل عن

عشرة أمتار فى الهواء ، وتهوى على ظهر الرجل المسكين فتحطمه ، وتستقر فى قاع القارب ، وقد غرز قرنها الذى يشبه حد السيف فى قاعه .

وقد شكت السلطات فى صحة هذا الحادث لولا أن استطاع أحد حراس السواحل أن يسجل بآلة التصوير صورة قفزة مروعة لسمكة من هذا النوع مما أيد ما رواه العامل . ويرى القارئ الصورة التى تسجل قفزة السمكة فى أعلى الكلام .

اشترك في نشرتنا البريدية